وصف الناشط الحقوقي وعضو البرلمان السوداني المحامي صالح محمد عثمان قضية دارفور بأنها كارثة من صنع أيدي السودانيين.واتهم عثمان في مقابلة مع «البيان» خلال زيارة قام بها الى الدوحة أطراف النزاع في دارفور (الحكومة السودانية والحركات المتمردة) بالمسؤولية عن ما وصفه بالمجازر والمآسي التي وقعت في دارفور.
وأضاف عثمان ان نحو 4 ملايين شخص قد تأثروا بمأساة دارفور تأثرا مباشرا .فهناك 3 ملايين نازح داخل معسكرات النزوح حول المدن الرئيسية في دارفور وهناك نحو مليون لاجئ في معسكرا ت اللاجئين في تشاد أما عدد القرى المدمرة في دارفور فتعد بالآلاف. وقدر البرلماني والناشط الحقوقي السوداني عدد ضحايا دارفور ب300 ألف شخص مستندا في ذلك الى إحصائيات وكالات الأمم المتحدة والتي قدرت عدد الضحايا بين 200 الى 400 ألف شخص.
وقال ان ما حدث في دارفور كان «قتلا خارج القضاء استهدف مجموعات عرقية بعينها لأول مرة كما جرى استخدام الاغتصاب كسلاح في الحرب » وأضاف عثمان لقد حدث تدمير للقرى وللممتلكات نتج عنه نزوح جماعي قسري يتحمل مسؤوليته الطرفان ولكن المجتمع الدولي يقول ان المسؤولية الكبرى تقع على الحكومة لأنها استخدمت سياسة الأرض المحروقة من خلال استخدام الطائرات لقصف ولحرق القرى في دارفور.
وأضاف عثمان للأسف الشديد القانون الجنائي السوداني لا توجد فيه قوانين تتعلق بجرائم الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب لتجري بالتالي محاسبة الفاعلين أو توصيف ما حدث في دارفور . لكن الحكومة السودانية قامت مؤخرا بتكليف قانوني من وزارة العدل لتولي مهمة المدعي العام للتحقيق فيما جرى من جرائم بدارفور .
وعن رأيه كقانوني في أسباب تحويل قضية دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية التي تقول الحكومة السودانية ان أهداف هذه المحكمة سياسية قال ان إحالة هذه القضية الى المحكمة الجنائية الدولية تم للمبررات التي ذكرت بتقرير رئيس اللجنة الدولية للتحقيق حول ما جرى في دارفور وهذه المبررات تتحدث عن وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية حيث أوصى التقرير مجلس الأمن بإحالة الوضع في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية لعدم وجود مواد في القانون السوداني تجرم هذه الجرائم فضلا عن عدم وجود محكمة جنائية افريقية .
وردا على سؤال للبيان حول الطريقة المباشر لحل دارفور قال عثمان « ان حل القضية بيد الرئيس السوداني عمر البشير من خلال إصدار قرارات بمراسيم جمهورية تعترف بحقوق أهل دارفور» وهي حقوق مشروعة سبق للرئيس البشير ان ذكرها خلال زياراته لعدد من مدن الإقليم.
الدوحة - أنور الخطيب
