جدد الرئيس السودانى المشير عمر البشير عزم بلاده على اشاعة السلام والاستقرار في كافة انحاء البلاد لاسيما في دارفور. وشدد المؤتمر الوطنى الحاكم على اتخاذ كافة الاجراءات لمواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية الذى سيصدر غدا. فيما اعلن مبعوث الاتحاد الافريقى ان 37 دولة افريقية ستنسحب من المحكمة لو اوقف البشير.

وقال البشير لدى مخاطبته الليلة قبل الماضية بقاعة الصداقة ملتقى أبناء شرق السودان ان المؤامرات التي يواجهها السودان لن تزيد أبناءه الا تماسكا ووحدة واضاف « سنرد عليهم بمزيد من المشروعات التنموية ولن نلتفت لمخططاتهم الدنيئة »مشيدا بمجاهدات أهل الشرق في الدفاع عن العقيدة والوطن مشيرا الى دور الامام عثمان دقنة في دحر المستعمر الانجليزي المتمثل في جيش الامبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس.

وتساءل رئيس الجمهورية عن العدالة الدولية في أبوغريب وغزة وغوانتانامو وافغانستان واوضح ان كل الضغوط التي يتعرض لها السودان جاءت بسبب وقوف السودان الى جانب المقاومة في فلسطين ولبنان واضاف « لن نتراجع عن دعم المقاومة مهما كلفنا ذلك ».

من جانبه أكد مساعد رئيس السودانى موسى محمد احمد وقوف أهل شرق السودان جنبا الى جنب الرئيس البشير في وجه ادعاءات مدعي المحكمة الجنائية الدولية مجددين رفضهم لكل محاولات المساس برمز عزتهم وكرامتهم ووحدتهم الوطنية.

وطالب كل اهل السودان بارسال رسالة قوية للمجتمع الدولي مفادها ان اي قرار من المحكمة ضد رمز السيادة الوطنية سيؤدي الى انهيار اتفاقيات السلام ويعصف بالوحدة الوطنية ويؤثر على الاستقرار في القارة الافريقية.

من جهتها اعلنت الجماهيرية الليبية بوصفها رئيساً للإتحاد الافريقي وضع كل امكانياتها لحل مشكلة المحكمه الجنائيه الدوليه فى الاطار الإفريقى دون اتاحة الفرصة للتدخلات الخارجية فى السياق استقبل البشير صباح امس مبعوث الإتحاد الافريقي علي عبدالسلام التريكي الذى جدد موقف الاتحاد الافريقى الواضح والمعلن لرفض إدعاءات المحكمه الجنائية.

وقال التريكى ان الزياره تأتي فى إطار التشاور والتواصل المستمر ما بين السودان وليبيا وخاصة فى الوقت الذى يواجه فيه السودان تحديات كبيرة خاصة مسألة الجنائية الدولية وجهود تحقيق السلام فى دارفور واشار التريكى الى أن هناك (37) دولة افريقية موقعة على ميثاق روما ستنسحب من المحكمة الجنائية.

بدوره أعلن المؤتمر الوطني عن إتخاذ كافة الترتيبات السياسية والأمنية والشعبية لمواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية في حق البشير.

وأكد الأمين عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني محمد الحسن أن المحكمة الجنائية ليس لديها آلية بأن تقوم بأي شيء تجاه الرئيس وأشار في تصريحات صحافية عقب اجتماع القطاع السياسي للحزب أن الترتيبات تشمل كذلك العمل الدبلوماسي بالداخل والخارج وكشف أن القرار سيتم استقباله بردود رسمية وشعبية فورية حتى يرى العالم أننا لن نؤخذ على حين غرة أو أن نسمح بالتدخل في شئوننا .

بدورها تبت المحكمة الجنائية الدولية الاربعاء في مسألة اصدار مذكرة توقيف في حق البشير.وسينشر قرار المحكمة في مؤتمر صحافي تعقده كاتبة المحكمة سيلفانا اربيا والناطق باسمها لورانس بليرون في مكاتب المحكمة في لاهاي.

وفي حال وافقت المحكمة على طلب المدعي، ستكون مذكرة التوقيف الاولى التي تصدرها المحكمة في حق رئيس دولة منذ بدء مهامها في 2002.

( الوكالات)