أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس«ابومازن»في كلمته أمام مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة الذي بدأ أعماله امس في منتجع شرم الشيخ المصري أن جهود إعادة الاعمار ستبقى قاصرة وعاجزة في ظل غياب الحل السياسي،فيما دعا أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى المجتمع الدولي لرفض سياسة التدمير الإسرائيلية ويطالب بإعادة بناء العملية السلمية.
وأوضح أبومازن أن«العدوان دمر خلال 22 يوما جزءا كبيرا مما أنجزه وبناه شعبنا وسلطته الوطنية على مدى 15 عاما».وأكد أن«جهود إعادة الاعمار ستبقى قاصرة وعاجزة في ظل غياب الحل السياسي . لقد دمرت آلة الحرب الإسرائيلية عدة مرات العديد من مؤسساتنا ومدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية التي شيدناها بدعم من الاصدقاء والاشقاء».
وكشف عباس أن حكومته في رام الله تخصص أكثر من نصف مواردها لمساعدة أبناء قطاع غزة وأن السلطة تحركت خلال عملية غزة لإيصال ما يمكن إيصاله من مساعدات ومستلزمات خاصة في المجال الصحي إلى القطاع.كما كشف عباس عن أن «سلطته أعدت برنامجا لإعادة إعمار قطاع غزة ودعم الاقتصاد الفلسطيني يستند إلى تقييمات واقعية ودقيقة لمتطلبات إعادة بناء إعمار ما تم تدميره في القطاع».
وألقى عباس باللائمة على إسرائيل التي تواصل«التنكر لالتزاماتها وعدم تنفيذ الاستحقاقات المتوجبة عليها وإصرارها على مواصلة الاستيطان وبناء الجدار العنصري لالتهام أرضنا لمحاولة فرض الامر الواقع ورسم الحدود بالقوة المسلحة والامعان في فرض الحصار على شعبنا».وأعرب عباس عن أمله في أن «تلتزم الحكومة الجاري تشكيلها في إسرائيل بحل الدولتين والاتفاقيات الموقعة»،معلقا الامل أيضا على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وبقية أطراف اللجنة الرباعية ودول العالم كافة لإحياء عملية السلام».
أما عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية فأكد أن«اجتماع شرم الشيخ يؤكد رسالة قوية مفادها أن العالم يقف مع شعب فلسطين ، وان المجتمع الدولى لن يقبل وضعه كرهينة لهذه الحلقة المفرغة». واقترح موسى ان يشير البيان الختامى للمؤتمر إلى رفض المجتمع الدولى لسياسات التدمير والتخريب فى الاراضى المحتلة باستخدام قوة غير متكافئة واسلحة بالغة الاثر واسعة الضرر يحرمها الضمير الدولى بل والقانون الدولى والمطالبة الحاسمة بعدم المساس بالبنية الاساسية للاراضى المحتلة مرة أخرى.
وأوضح موسى أن «حجة الارهاب» التى اخترعتها سلطات الاحتلال لترهب الشعب الفلسطينى وتخضعه يجب ان يعيد المجتمع الدولي النظر فيها حتى يضبط الامور ويعيدها الى نصابها ، مشددا على ان«شعب تحت الاحتلال لا يصح ان يقبل المجتمع الدولى عملية اجتياحه وحصاره وتمزيقه واسكاته واخضاعه والا اتهم بالارهاب».
وبين موسى أن «الحل ليس فقط بإعادة البناء، وإلزام إسرائيل بالقانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لحقوق الإنسان، فإن إعفاء إسرائيل من الالتزام بالقانون الدولي، الذي كان كارثة حقيقية على الشعب الفلسطيني، سيضطرنا للاجتماع مرة أخرى بل مرات لإعادة إعمار وبناء جزء أو أجزاء من الأراضي الفلسطينية ».
وأوضح موسى انه« لا يمكن تفسير أو قبول تدمير المدارس والبيوت والبنى التحتية ، معتبرا ذلك نوع من الإرهاب المحرم بالنص باتفاقية جنيف الرابعة، واستنكر استهداف الأطفال والمدنيين سواء كانوا أطفالا إسرائيليين أو فلسطينيين، مطالبا بتوقف ذلك».
ونوه موسى إلى أن« أصل البلاء هو الاحتلال، وتعطيل عملية السلام وإفراغها من مضمونها الكامل، مما جعل منها غطاء لسياسات الاستيطان والحصار وهو ما لا يصح السكوت عليه.
وأشار موسى إلى« المبادرة العربية التي ما زالت مطروحة على الطاولة، دون وجود طرح إسرائيلي سلمي، مرحبا باختيار السيناتور ميتشل مبعوثا لعملية السلام من قبل الإدارة الأميركية».
ولفت موسى إلى انضمام جامعة الدول العربية لمساعي إعادة الأعمار في غزة، ودعم العمل الجاد للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس، تؤدي إلى فتح المعابر كما تدعم الجهد المبذول للتوصل إلى اتفاق مصالحة فلسطيني .
وبين أن «إعمار غزة واجب على العرب»، مشيرا إلى« إجمالي ما قدمته الدول العربية منذ عام والذي تجاوز الخمسة مليارات دولار منذ العام 2000».ولفت موسى إلى قرار القمة التنموية التي عقدت في الكويت بالمشاركة بعملية إعادة أعمار غزة، حيث تبرعت السعودية بمبلغ مليار دولار.
إضافة إلى دعم من الجزائر والكويت وقطر، ومساعدة جميع الدول العربية في عملية الإغاثة والمساعدات العينية. وأكد موسى أن« المنطقة لم تعد تتحمل المزيد من الاستيطان والضحايا، متطلعا لسياسة دولية موضوعية لإعادة عملية السلام، والانطلاق في عمل جاد لتحقيق ذلك، بدلا من الدوران في حلقة مفرغة من المفاوضات،ومشددا على أهمية وقف الاستيطان والحصار».
وكالات
