بدأت أمس أعمال المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد الفلسطيني لإعادة اعمار قطاع غزة في منتجع شرم الشيخ المصري،بمشاركة نحو 71 دولة عربية وأجنبية والجامعة العربية والأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية ومنظمات عالمية أخرى،وسط دعوات دولية الى تسوية سياسية للمشكلة الفلسطينية وفتح معابر قطاع غزة ومصالحة وطنية فلسطينية.

وترأس وفد الدولة فى المؤتمر سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية . وأعرب الرئيس المصري محمد حسني مبارك فى كلمته عن أمله في أن« يسفر المؤتمر عن نتائج ايجابية تسهم فى دعم الاقتصاد الفلسطينيى».

وقال ان«مصر دعت الى هذا المؤتمر تأكيدا لارتباط اعمار غزة بمجمل الاقتصاد الفلسطينى وضرورة النهوض باوضاعه وتأكيدا لحقيقة ان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الاراضى المحتلة ويشكل مع الضفة الغربية مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة».

وأضاف ان«أموال العالم لا يمكنها أن تعيد من سقط من الشهداء أو أن يعوض الجرحى والمصابين من المدنيين الابرياء..لكننا كمجتمع دولى يمكننا ان نفعل الكثيرلاعادة اعمار ما دمرمن المرافق والمنشآت والبنية الاساسية و المساكن وغيرذلك من مقومات الحياة».

وأشار إلى ان«اعادة الاعمار كانت عنصرا اساسيا من عناصر المبادرة المصرية لوقف العدوان على غزة واحتواء تداعياته وجاء التجاوب مع الدعوة للمشاركة فى مؤتمر اليوم ليعكس التأييد الدولى لهذه المبادرة».

وأوضح أن«عناصر المبادرة المصرية جاءت ككل متكامل ومترابط يرتبط بعضها بالبعض الاخر ويكمله وينطلق منه ويؤدى اليه ..وكانت أولويتنا القصوى هى وقف اطلاق النار والعمل على احترامه وتثبيته مع اولوية موازية لدفع مساعدات الاغاثة الانسانية الى غزة ».

وقال ان« الاولوية الرئيسية الان التوصل لاتفاق للتهدئة فى غزة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى وبرغم التراجع المؤسف لاسرائيل عما وافقت عليه خلال الجولات العديدة للاتصالات المصرية بين الجانبين ورغم تمسكها بربط اتفاق التهدئةبملف تبادل الاسرى فان مصر ماضية فى اتصالاتها مع اسرائيل لتعديل مواقفها كى نتوصل لاتفاق للتهدئة فى اسرع وقت».

وأكد ان« نجاح عملية اعادة الاعمار لا تعتمد فقط على تعبئة اكبر قدرممكن من التمويل والمساهمات وانما يظل رهنا بعدد من الاعتبارات الهامة أولها سرعة التوصل لاتفاق للتهدئة بما يضمن فتح المعابرامام مستلتزمات البناء وضرورة التزام الجانبين بهذا الاتفاق وثانيها تحقيق المصالحة بين السلطة الفلسطينية والفصائل وتشكيل حكومة وفاق وطنى تتولى الاشراف على اعادة الاعمار ».

وأكد مبارك ان« العدوان على غزة لا يجب ان يصرف الانظار عن جوهرالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية شعب يعانى النكبات والمحن منذ ستين عاما ويتطلع لانهاء الاحتلال واقامة دولته المستقلة».

وأكد أن الشعب الفلسطينى والعالمين العربى والاسلامى لا يحتملون المزيد من انتظار سلام لا يجييء والوضع فى منطقة الشرق الاوسط بات منذرا بالخطر والانفجار اكثر من أى وقت مضى مابين تطرف متصاعد يغذيه تأخرالسلام وقوى اقليمية تسعى لجر المنطقة لحافة الهاوية ولمواجهات عسكرية تقوض الامل فى التوصل اليه.

شرم الشيخ-«البيان»والوكالات