لقي رئيس غينيا بيساو، التي تقع غرب إفريقيا، خواو برناردو فييرا مصرعه صباح أمس على يد عسكريين هاجموا منزله بعد ساعاتٍ من اغتيال رئيس أركان الجيش الجنرال تاغمي ناوايي في هجومٍ بقنبلة اتهم فييرا بتدبيره، بحسب ما أعلن مسؤول العلاقات الخارجية في الجيش زامورا ايندوتا لتغرق البلاد في أتون فوضى مهدت لها خلافات فييرا مع رئيس أركانه، في حين ندد الاتحاد الإفريقي بالأحداث واصفاً إياها ب«الإجرامية».
وذكر ايندوتا في تصريحاتٍ صحافية أمس أن رئيس غينيا بيساو خواو برناردو فييرا قتل على أيدي عسكريين «حينما كان يحاول الفرار من منزله الذي هاجمته مجموعة من العسكريين المقربين من قائد أركان الجيش تاغمي ناوايي صباح أمس»، مضيفاً «لقد حصدته رصاصات أطلقها هؤلاء الجنود».
واتهم ايندوتا رئيس الدولة المقتول بأنه «كان أحد أبرز المسؤولين عن موت تاغمي»، موضحاً أن «البلاد ستنطلق مجددا الآن بعد أن عطل هذا الرجل نهضتها».وندد رئيس المفوضية الإفريقية في الاتحاد الإفريقي جان بينغ على الفور و«بشدة» باغتيال فييرا، واصفاً في تصريحاتٍ صحافية الهجوم ب«الإجرامي».
وبدوره، أفاد السكرتير التنفيذي للمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا محمد بن شمباس في تصريحاتٍ لوكالة «فرانس برس» أن اغتيال رئيس غينيا بيساو «يمثل اغتيالاً للديمقراطية». وكان رئيس أركان الجيش قضى متأثراً بجروحه في وقتٍ متأخر من ليل أول من أمس في هجومٍ بقنبلة وضعت تحت السلم المؤدي إلى مكتبه في مقر القيادة ما أثار غضب مؤيديه.
وعلى الفور، جمع رئيس الوزراء كارلوس غوميز جينيور الحكومة ليشكل ما وصفه «خلية أزمة لمتابعة الوضع»، في حين توقف بث البرامج التلفزيونية والبث الإذاعي في البلاد بأمر من السلطات العسكرية.وشهدت الشهور الأخيرة عداوةً متبادلة بين الرئيس وقائد أركان الجيش.ففي مطلع العام، أكد تاغمي نجاته من محاولة اغتيال، متهماً أنصار فييرا بالسعي إلى «تصفيته».
وقبل ذلك، وفي ال23 من شهر نوفمبر الماضي، نفذت مجموعة من الضباط هجوماً ليلياً على مقر الرئيس الغيني أوقع قتيلين من حراسه أفضى إلى توجيه فييرا انتقاداتٍ عنيفة لرئيس أركانه لعدم تدخله لمنع العملية.وأمضى رئيس غينيا بيساو، الملقب «نينو» والبالغ من العمر 69 عاماً، نحو 23 عاماً رئيساً للبلاد التي تقع غرب أفريقيا والتي عرفت بتاريخها الحافل بالانقلابات العسكرية وحركات العصيان منذ استقلالها عن البرتغال العام 1974.وأعيد انتخابه للمرة الأخيرة العام 2005 بعد ست سنوات من حربٍ أهلية دامت عاماً كاملاً انتهت العام 1999 أبعدته عن السلطة مؤقتاً.
(وكالات).
