نظمت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناوئة للانقلاب في موريتانيا ، مهرجانا جماهيريا حاشدا الليلة قبل الماضية في المقرالفرعي لحزب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية (تواصل) تضامنا مع المعتقلين السياسيين بسجن نواكشوط المركزي.وشددت على ضرورة رحيل العسكر عن الحكم.
وقال نائب رئيس حزب اتحاد قوي التقدم أحد الأحزاب المشكلة للجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المصطفي ولد بدر الدين «إن الجبهة تجدد رفضها للانقلاب الذي نفذه عسكريون جائرون وأطاحوا برئيس شرعي للبلاد.
وأكد ولد بدر الدين استعداد الجبهة للحوار الذي لا يعيد العسكريين إلى دفة الحكم ويخرج البلد من الأزمة التي أوقعه فيها الانقلاب على المؤسسات الدستورية . وطالب ولد بدر الدين بالإطلاق الفوري لسراح المعتقلين السياسيين الذين ينتمون إلى الجبهة والذين اعتقلوا بسبب رفضهم للانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
وفى كلمته أكد محمد غلام ولد الحاج الشيخ نائب رئيس حزب (تواصل) على أن بقاء الجيش في السلطة لا يخدم المصلحة العامة للبلد معتبرا أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز يحاول بكل ما أوتي من قوة البقاء في السلطة ولو كلفه ذلك التفريط في مصلحة الشعب الموريتاني .
ولفت الى أن الجبهة ترفض أي عقوبات من شأنها المساس بالشعب الموريتاني محملا الجنرال المسؤولية الكاملة وراء التهديدات الأخيرة بتنفيذ العقوبات من طرف المجتمع الدولي على موريتانيا.
وفي ختام المهرجان تهافتت الجماهير على عرض أفلام تظهر الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وهو يؤدي اليمين الدستورية بوصفه رئيسا منتخبا لموريتانيا وله كامل صلاحياته القانونية والدستورية.
إضافة الى عرض يظهر صورا للمعتقلين السياسيين الذين من بينهم رئيس الوزراء السابق يحى ولد أحمد الوقف والمصطفى ولد حمود والمطالبة باطلاق سراحهم ، كما تضمن العرض ما قالت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية إنها صور من التعذيب والقمع الذي تقوم السلطات العسكرية للمتظاهرين المناوئين للانقلاب خلال بعض المظاهرات التي قامت بها الجبهة ضد الانقلاب العسكري الأخير.
فى تطور آخر غادر قادة الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية العاصمة نواكشوط متوجهين إلى ليبيا للتشاور مع العقيد القذافي بشأن مقترحاته لحل الأزمة.
وسمحت الجهات الأمنية لكافة القادة بمغادرة الأراضي الموريتانية دون تحفظ بعد أن ترددت تسريبات أمنية سابقة عن احتمال توقيف عضو الوفد عن حزب (عادل) بيجل ولد هميد بسبب مشاكل مالية مع المفتشية العامة للدولة.
من جهة ثانية علمت وكالة أنباء (الأخبار) المستقلة من مصادر مطلعة أن السلطات الليبية سترسل عدة طائرات كبيرة إلى موريتانيا من أجل نقل تجهيزات فندقية ومكتبية قبيل وصول القائد الليبي معمر القذافي وبعض مرافقيه ، كما تم حجز الفنادق كافة داخل العاصمة نواكشوط واتخاذ إجراءات أمنية صارمة من أجل تسهيل حركة الوفود الأجنبية التي ستصل إلى العاصمة.
( الوكالات)