يتجه مجلس النواب البحريني إلى رفض الموازنة في جلسته يوم غد (الثلاثاء)، ولكن بأسلوب آخر بعد توصية اللجنة المالية والاقتصادية برفض أبواب الموازنة، طالما لم تصل إلى توافق مشترك مع الحكومة بشأن توصياتها، خصوصاً بعلاوة الغلاء.
وأكد عضو اللجنة المالية النائب عيسى أبو الفتح أن الكتل النيابية سترفض مشروع الموازنة في جلسة الغد، بعد مناقشة أبوابه وتوصيات اللجنة، ليحال المشروع إلى مجلس الشورى بالرفض، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم تصدر أية مبادرات حكومية للوصول إلى توافق مشترك.
ويرى مراقبون أن الخلاف بين الحكومة والنواب بشأن الموازنة، خصوصاً فيما يتعلق باستمرار علاوة الغلاء، سيؤثر بشكل كبير على أكثر المشروعات التي توقفت وتحتاج إلى موازنات، في ظل وجود الميزانية بين أدراج المجلس النيابي حتى الآن ما يقارب ال120 منذ أحالته الحكومة إلى مجلس النواب.
يشار إلى أن الكتل النيابية رفضت الخميس الماضي عرضاً حكومياً بتمرير الموازنة مقابل استعداد الحكومة منح علاوة الغلاء ومقدارها 50 ديناراً لكل أسرة يقل مجموع دخلها (الزوج والزوجة معاً) عن 700 دينار، وتقليصها إلى 25 ديناراً لمن يسكن في العنوان ذاته من الأبناء المتزوجين والذين لديهم أولاد ويقل دخل (الزوج والزوجة معاً) عن 700 دينار، أما إذا كان من الأبناء ويسكن في العنوان ذاته وليس لديه أولاد فلن يمنح شيئا.
واعتبر رئيس اللجنة المالية النائب عبدالجليل خليل العرض لا يسهم في تحسين مستوى المعيشة وخصوصاً للأسر المحتاجة، مضيفاً ان «الكتل تمسكت بالمبادرة الأخيرة لها والمتمثلة في صرف 50 ديناراً لكل رب أسرة (الزوج فقط) يكون راتبه 700 دينار أو أقل».ألا
وكانت أزمة الموازنة قد دخلت في العاشر من الشهر الماضي مرحلة جديدة من التأخير.
وتعتبر تلك هي المرة الثالثة التي يتم فيها تأجيل التصويت على الموازنة، لمدة أسبوعين في كل مرة، بسبب تمسك النواب بإدراج علاوة الغلاء في مشروع الموازنة، لتضطر أخيرا مالية النواب إلى طلب تمديد رابع ينتهي اليوم (الاثنين) من دون أن تصل مع الحكومة إلى توافق مشترك.
المنامة ـ غازي الغريري
