اقيم احتفال رمزي أمس قرب ضريح رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري في وسط بيروت، ونثرت الأكاليل على الضريح تأييدا لاطلاق المحكمة الخاصة بلبنان.
ووزعت لمناسبة الافتتاح الرسمي للمحكمة كلمة للنائب سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، وصف فيها هذا اليوم ب«التاريخي»، وقال «اليوم، يرتفع علم العدالة لاجل لبنان في لاهاي». وأضاف «نشعر ان تضحيات اللبنانيين في سبيل وطنهم وقرارهم الحر لم تذهب سدى (...). الاول من مارس هو ثمرة جهود كل اللبنانيين الذين تضامنوا على قيام المحكمة الدولية ورفضوا الخضوع لكل اشكال التهديد والترهيب».
واعتبر الحريري ان المحكمة الدولية «لا تقتص من المجرمين والقتلة فحسب، وانما تؤسس لحماية لبنان وقياداته ومفكريه وشعبه ونظامه الديمقراطي من الجريمة المنظمة وادواتها».
واكد ان «المحكمة ليست طريقنا الى الثأر او الانتقام. وهي لن تكون، باقرار وتأكيد كل المسؤولين عن قيامها، مجالا للابتزاز السياسي او للمساومة على كرامة لبنان وحريته وسيادته». وتابع ان «العدالة هي السبيل الوحيد لحماية ديمقراطية لبنان وسيادته واستقلاله وحرية ابنائه من ايدي الغدر والارهاب، وهي بالتالي عدالة لن تقبل اي مقايضة او تعطيل».
ومنذ الصباح زارت وفود شعبية وشخصيات ضريح رئيس الحكومة السابق الذي زين بورود بيضاء، فيما وزعت الورود على الداخلين ليضعوها بدورهم قرب صورة رفيق الحريري وعلى أضرحة رفاقه الذين قضوا معه في عملية التفجير الضخمة التي وقعت في 14 فبراير 2005. ونصب «تيار المستقبل» الذي يرأسه النائب سعد الحريري، شاشتين ضخمتين في المكان تنقلان مباشرة بث تلفزيون «المستقبل» الذي اعلن عن يوم كامل من البرامج الخاصة ببدء عمل المحكمة الدولية. بينما رفعت ايضا في المكان اعلام تحمل شعار المحكمة وهو عبارة عن اكليل الغار الازرق الذي يرمز الى الامم المتحدة وميزان العدالة مع خلفية الارزة الخضراء التي ترمز الى لبنان.
وحضر الاحتفال المقتضب حشد من الناس الذين قصدوا الضريح في طقس بارد جدا، وعدد من النواب والشخصيات من قوى «14 آذار» (الممثلة بالاكثرية النيابية الوزارية)، وبينهم النائب مروان حماده والاعلامية مي شدياق اللذان تعرضا لمحاولتي اغتيال نجوا منهما عامي 2004 و2005.
وألقت مي شدياق كلمة في المناسبة قالت فيها «يوم مجيد هو اليوم الذي تقرع فيه أجراس المحكمة الخاصة بلبنان». وأضافت «لقد تحول الحلم حقيقة، والمجرم سيعرف ان العدالة ستلاحقه اينما كان. في هذا المحيط العربي، بات لنا اخيرا عدل دولي يحمينا».
وتوجهت الى كل الذين قتلوا في اعتداءات بين 5002 و2008، وقالت «افرحوا... مبروك لنا، مبروك للبنان».
وكانت قيادات من قوى «14 آذار» عمدت منذ الصباح الى وضع اكاليل من الزهور على اضرحة شخصيات اعلامية وسياسية وامنية ومدنيين قتلوا في اعتداءات بعد اغتيال الحريري.
بيروت- قاسم خليفة، والوكالات
