زعمت صحيفة بريطانية ان حركة «حماس» سعت الى فتح قناة خلفية، مع رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته إيهود أولمرت، قبيل العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة، في وقت ذكرت تقارير إسرائيلية ان زيارة نائب رئيس المكتب السياسي ل«حماس» موسى أبومرزوق الى غزة كانت بتصريح اسرائيلي.
وذكرت صحيفة «الاوبزرفر» البريطانية امس إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حاولت عقد محادثات سرية مع القيادة الإسرائيلية تحسبا لعملية غزة الأخيرة التي أودت بحياة 1300 شخص، حيث كانت في إحدى المراحل تبعث برسائل عن طريق أحد أفراد أسرة أولمرت إليه».
وأوضحت أن «واحدا من أفراد أسرة رئيس الوزراء كان ينقل رسائل إليه حول قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت». وشددت الصحيفة على أنه «على الرغم من علمها بهوية هذا الشخص والتفاصيل الكاملة للدور الذي لعبه إلا أنها تعهدت بعدم الكشف عنه».
واكتفت بالتوضيح أن «ناشط السلام الإسرائيلي المخضرم جيرشون باسكين كان محور محاولات لإجراء مفاوضات حيث تجمعه علاقات بقادة بارزين في حماس وكذلك مع المسؤولين الإسرائيليين وأولمرت من خلال قريبه. وأرجعت الصحيفة توجه «حماس» إلى هذا الطريق لأن الحركة شعرت «بالاحباط المتزايد» من دور مصر كوسيط في القضايا الرئيسية بين الجانبين خاصة ما يتعلق منها بوقف إطلاق النار.
ويعتقد باسكين الداعم القديم لفتح قنوات اتصال بين الإسرائيليين والفلسطينيين أن فشل المحاولة أسهم في اشتعال الصراع. وأوضح باسكين أن «رسوله» إلى أولمرت كان أحد أفراد أسرته، مضيفا «كنت أبعث بالرسائل إلى أولمرت من خلاله (هذا الشخص) وما تلقيته من أولمرت عبر نفس الطريق كان «نحن لا نتفاوض من الإرهابيين».
وأوضح باسكين انه «قبل أسبوعين من بدء العملية رتب للقاء مع أبرز معارفه من مسؤولي حماس في أوروبا وانه انتهى إلى ربط شليت بإطلاق النار إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يرد على العرض».
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس أن «زيارة موسي أبو مرزوق إلى قطاع غزة تمت أن منحت إسرائيل الضوء الأخضر لهذه الزيارة ذلك وفقا لجهات فلسطينية، التي أشارت إلى أن دخول أبو مرزوق لقطاع غزة يعطي مدلولاً بأن هناك تقدماً في ملف صفقة تبادل الأسرى المتعلق بجلعاد شليت».
وتعتبر زيارة أبو مرزوق الأولى منذ ثلاثين عاما إلى غزة، وقد دخل إلى غزة من خلال معبر رفح، وقد زار أقاربه في حي اللاجئين يبنيه المتواجد في مخيم رفح، وهم السكان الفلسطينيون الذين تهجروا من مدينة يبنيه الفلسطينية، والتي أقيمت على أنقاضها مدينة اسرائيلية اسمها اليوم «يفني». «من دون تصريح سياسي من مصر، وتصريح أمني من إسرائيل لما استطاع أن يدخل أبو مرزوق إلى غزة» كما قال مصدر أمني فلسطيني رفيع المستوى ل«يديعوت أحرنوت».
(وكالات)
