غداة تأكيد مصادر إسرائيلية ان صاروخ «غراد» الذي أطلقته المقاومة الفلسطينية على مدرسة في عسقلان يوم أول من أمس «اخترق المجال الآمن» للمدرسة، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته أيهود اولمرت أمس الفصائل في قطاع غزة «برد قاس ومؤلم» في حال استمرار إطلاق الصواريخ على جنوب الدولة العبرية.
وقال اولمرت خلال ترؤسه اجتماع حكومته الأسبوعي «إن إسرائيل سترد بشكل قاس ومؤلم لا يتناسب مع توقعات التنظيمات الإرهابية حال استمرار إطلاق القذائف الصاروخية انطلاقاً من القطاع».
واعتبر أولمرت أن «حركة حماس تحاول الانتعاش من الضربة التي تلقتها بالطريقة الوحيدة التي تعرفها ألا وهي عملية إطلاق الصواريخ». وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس خصص لبحث الأوضاع في جنوب إسرائيل عقب استمرار عمليات إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة».
وقد أدلى عدد من الوزراء الإسرائيليين بتصريحات تؤكد اتخاذ موقف مماثل. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن سقوط صاروخين من صنع محلي امس على جنوب إسرائيل أطلقا من قطاع غزة. وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قالت امس ان «صاروخ غراد الذي سقط في ساحة مدرسة في عسقلان يوم أول من أمس اختراق ملجأ المدرسة (يدعى المجال الآمن وهو بديل عن الملجأ حسب القانون الإسرائيلي) وانتشرت الشظايا في داخله».
وأضافت ان «أفراد الشرطة وخبراء المتفجرات الذين وصلوا إلى مكان الانفجار لم يصدقوا، فقد اخترقت القذيفة الصاروخية المجال المحصن في المدرسة وانتشرت شظاياها داخله وقالوا لو كان طلاب في المدرسة لما ساعدهم المجال الآمن».
وبعد فحص القذيفة تبين أن قطرها 170 مم وتحتوي على كمية متفجرات وكريات حديدية أكثر بكثير من قذيفة غراد عادية ذات قطر 122مم. وأفادت تقديرات خبراء المتفجرات أن «القذيفة تم تصنيعها في غزة»، وحسب تقديرهم فإن «الأمر يثبت أن صناعة الصواريخ في قطاع غزة تطورت وعادت إلى ما قبل عملية الرصاص المصبوب».
وأضافوا أن ذلك يعني أن «المجالات المحصنة» العادية لم تعد ذات فائدة. وقال أحد أفراد الشرطة ان «الشظايا اخترقت الباب كالزبدة». وأضاف كان «الدمار هائلا رغم أن الحديث لا يدور عن إصابة مباشرة للمبنى، ولكن الدمار كان كما لو أن الإصابة مباشرة، وهذا يدل كم كانت شدة الانفجار هائلة».
وقال خبيرا متفجرات «إنه صاروخ نادر، فانفجاره أقوى من الغراد الذي نعرفه. لا أعرف إن كان يمكن اعتبار ذلك مؤشرا على الارتقاء درجة، ولكننا لا نعرف أي اسم سنطلق على الصاروخ. فالقذيفة لا تبدو مثل غراد عادي، وحجمها أكبر من القسام، حتى أننا لم نجد محركها».
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن« هذا النوع من الصاروخ يغير الوضع في الجنوب، ففي مدارس عسقلان يوجد فقط مجالات آمنة التي لم تعد آمنة أمام هذا النوع من الصواريخ. ولكن في مستوطنات محيط غزة فالغرف الآمنة محصنة ضد هذا النوع من الصواريخ».
من جهته اعتبر قائد كبير في جيش الاحتلال استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو اسرائيل بعد «الرصاص المصبوب» والتي انتهت قبل شهر ونصف، تهدف الى اضعاف قدرة الردع للجيش الاسرائيلي التي كانت إحدى أهداف العملية العسكرية، وهذا الامر قد يسحب على جبهات أخرى.
(وكالات)
