يتجه مجلس النواب العراقي إلى المصادقة على تعيين كبار القادة والضباط في وزارتي الدفاع والداخلية، وإقرار تسعة قوانين أمنية، في وقت اقتربت الحكومة من شراء طائرات مروحية وحربية من عدة دول بينها فرنسا.
وأكد رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان النائب هادي العامري قرب إنجاز ملف تعيينات القادة الكبار في وزارتي الدفاع والداخلية وفقا للدستور، مبينا أن اللجنة النيابية ستطلب من الحكومة تقديم هذه الأسماء لاسيما ممن كان لهم دور كبير في التطور الحاصل في الوضع الأمني، موضحا في الوقت نفسه أن اللجنة ستقوم خلال العطلة التشريعية التي ستبدأ فور إقرار الموازنة العامة بإنجاز جميع القضايا المتعلقة بهذا الملف.
إلا أن بعض البرلمانيين العراقيين يعترضون على تعيين قادة الضباط في وزارتي الدفاع والداخلية من الجيش السابق من دون الحصول على موافقة مجلس النواب على ذلك. الأمر الذي قابلته الحكومة بالرفض مشيرة إلى أن ذلك من اختصاص القائد العام للقوات المسلحة وليس مجلس النواب.
في موازاة ذلك، كشف العامري عن سعي اللجنة إلى إقرار تسعة قوانين خلال الفصل التشريعي المقبل، لافتا إلى أن هذه القوانين هي: قانون الخدمة والتقاعد العسكري لوزارة الدفاع، وآخر لقوى الأمن الداخلي، وقانونا وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى قانون وزارة الأمن الوطني وجهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب، فضلا عن مشروعي قانوني الشركات الأمنية وحيازة الأسلحة».
ونقلت وكالة الأنباء العراقية «نينا» عن العامري قوله: «إن انجاز ملف تعيينات القادة الكبار في وزارتي الدفاع والداخلية وفقا للدستور، أصبح وشيكا»، لافتا إلى أن اللجنة النيابية تنتظر من حكومة المالكي تقديم هذه الأسماء.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أكد «أن الحكومة ستعمل باتجاه كل ما من شأنه أن يدعم المصالحة الوطنية، ومن بين ذلك إنهاء جميع المسائل المتعلقة بالجيش العراقي السابق، وغيرها من الأمور التي قد تقف حجر عثرة أمام تحقيق هذه المصالحة»، مشددا على أن أبناء الجيش السابق هم جميعا «أبناء العراق».
يذكر أنه تم فتح خمسة مكاتب في عدد من الدول العربية ضمن «برنامج المصالحة»، لتلقي طلبات ضباط الجيش العراقي السابق، بغية منحهم مرتبات تقاعدية أو إعادتهم إلى الجيش.
وتابع العامري: «إن لجنة الأمن سوف تشرف على كيفية صرف الموازنة الخاصة بالأجهزة الأمنية، ومنها مسألة عقود التسليح، منوها بوجود نقص في الطائرات المروحية، لتقوم بدور الرصد ومتابعة الأهداف المستعصية»، مشيرا إلى أن القوات العراقية تنفذ حاليا اغلب العمليات، وتستطيع الاستغناء عن الإسناد الأميركي.
حيث رحبت رئاسة الجمهورية العراقية والوزراء والنواب بإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه الذي ألقاه في قاعدة لمشاة البحرية الأميركية «مارينز» في نورث كارولينا الجمعة، سحب القسم الأكبر من قوات بلاده القتالية من العراق في أغسطس عام 2010 ، مع بقاء عدد من القوات يتراوح بين 35 ألف جندي إلى 50 ألفا سيتولون دور تقديم المشورة للقوات العراقية وتنفيذ مهام أمنية أخرى خاصة في مقدمتها التدريب. الأمر الذي قابله السياسيون العراقيون بترحيب وتشكيك كل وفق أجندته الخاصة، كما أنه لاقى كثيرا من التفسيرات حول أهدافه ومصداقيته وأهميته بالنسبة للعراقيين جميعا.
كذلك، أعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع، عن وجود عقود تسليح تضم شراء طائرات ومروحيات، قائلا: «نأمل تنفيذها نهاية العام الجاري». مشيرا إلى أن هذه العقود ضمت وكالة المبيعات الأميركية ال(ف م س) والجانب الصربي، إضافة إلى عقد آخر مع فرنسا لشراء مجموعة من الطائرات. يذكر أن باريس قد أشارت سابقا إلى رغبتها في إعادة إعمار العراق فضلا عن تسليح قواته ضمن الاتفاق مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.
بغداد- «البيان» و(د. ب. أ)
