قال الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف ان بلاده تنتظر «اقتراحات ملموسة» من الرئيس الاميركي باراك اوباما في شأن الدرع المضادة للصواريخ، متوقعا ان تتصرف الادارة الاميركية الجديدة باسلوب اكثر ودية في هذا الملف لقائه الأول مع اوباما المقرر على هامش قمة مجموعة العشرين في لندن في الثاني من ابريل ، فيما اقر مدفيديف بان عددا من الحقوق الاساسية لا تحترم في روسيا، في وقت أظهرت نتائج استطلاع للرأي ان 32 % من الروسيين يعتقدون ان رئيس الوزراء فلاديمير بوتين هو الذي يمسك بزمام السلطة فعليا .
وقال مدفيديف في تصريح لوسائل اعلام اسبانية نشر على موقع الكرملين الالكتروني ا«نني اتوقع ان تتصرف الادارة الاميركية الجديدة باسلوب اكثر ودية مع ملف الدرع الصاروخية ».
واضاف «لقد تلقينا اشارات ايجابية من زملائنا الاميركيين». مشيرا الى ان ان بلاده تنتظر «اقتراحات ملموسة» من الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي سيبحث يبحث معه هذا الموضوع خلال لقائه الاول مع اوباما المقرر على هامش قمة مجموعة العشرين في لندن في الثاني من ابريل . . وتابع ان ذلك المشروع «لا يروق لروسيا اطلاقا، هذا واضح جدا».
وقال مدفيديف «فلنرد على تلك المخاطر سويا من دون عزل هذا او ذاك من تلك العملية»، منتقدا الاسلوب الاحادي الجانب الذي كانت تنتهجه ادارة جورج بوش.
واعربت واشنطن اخيرا عن استعدادها لاعادة النظر في مشروع الدفاع المضاد للصواريخ اذا ساعدت روسيا على احتواء المخاطر التي قد تصدر عن كوريا الشمالية وايران. فيما اقترحت موسكو من جانبها على الولايات المتحدة درعا مضادة للصواريخ ثلاثية تشمل اوروبا. وتتفاوض الولايات المتحدة مع بولندا وتشيكيا لنشر 10 صواريخ اعتراضية ونظام رادار على اراضيهما، ما اثار استياء موسكو.
من جهة اخرى اقر مدفيديف لاول مرة على الصعيد الداخلي ان عددا من الحقوق «الاساسية» لا تحترم في روسيا، وقال «لم نتوصل للاسف الى فرض الالتزام ببعض الحقوق الاساسية»، ذاكرا منها «حماية الاشخاص من الاجرام او احترام حياتهم الخاصة او الدفاع عن الملكية».
وصدرت هذه التصريحات قبل ايام قليلة من محاكمة جديدة للرئيس السابق لمجلس ادارة مجموعة يوكوس النفطية ميخائيل خودوركوفسكي بعدما حكم عليه عام 2005 بالسجن ثماني سنوات في ختام محاكمة اعتبرت بمثابة محاولة للسيطرة على معارض محتمل. ورفض مدفيديف التعليق على هذه المحاكمة، متذرعا بموقعه كرئيس.
لكنه قال انه سيعقد لقاءات منتظمة مع ناشطين من اجل حقوق الانسان .وتابع « قبل بضعة عقود، كان مجرد طرح المسألة يبدو مثيرا للسخرية: اي حقوق انسان يمكن ان توجد في الاتحاد السوفييتي؟ ». الى ذلك، أظهرت نتائج استطلاع للرأي اجراه مركز ليفادا المستقل ان 12 في المئة من الروس يعتقدون ان ميدفيديف يمسك بزمام السلطة فعليا بينما يعتقد 34 في المئة ان بوتين هو الذي يسيطر عليها.
ومنذ عام وعشية فوز ميدفيديف المتوقع في الانتخابات قال 23 في المئة ان الرئيس القادم سيمسك بزمام السلطة فيما توقع 20 في المئة ان بوتين سيحتفظ بها واظهر استطلاع سابق لليفادا ان بوتين احتفظ بنسبة تأييد كبيرة على الرغم من ازمة اقتصادية وضعت مئات الآلاف في صفوف العاطلين وعلى الرغم من ان عددا اقل يثق به. وقال 83 في المئة من الروس انهم يقرون قيادة بوتين واجرى آخر استطلاع لليفادا بين 20 و23 فبراير على عينة عددها 1600 شخص عبر روسيا. والاستطلاع به هامش خطأ لايزيد على 3.4 في المئة.
(وكالات)