طغى الطابع السياسي على جولة الوفد الفني لهوليوود في طهران، حيث طلب جواد شمغداري مستشار الرئيس الايراني من الوفد تقديم اعتذار عن ما وصفه ب«30 عاما من الشتم والافتراء» تجاه الثورة الاسلامية، وقال«سنؤمن بسياسة التغيير التي ينتهجها (الرئيس الاميركي الجديد باراك) اوباما عندما نلاحظ ايضا تغييرا في هوليوود ، في وقت عبر الوفد الاميركي عن امله في في ان تساهم هذه الزيارة في تحريك حوار شفاف بين طهران وواشنطن.

وقال شمغداري لوكالة الانباء الايرانية «لن يسمح لمسؤولي السينما (الايرانيين) ان يلتقوا رسميا منتجي هوليوود الا بعد ان يقدم هؤلاء اعتذارا للايرانيين عن ثلاثين عاما من الشتم والافتراء«.

واضاف ان «الشعب الايراني وثورتنا تعرضا للهجوم بشكل ظالم ومتكرر من قبل هوليوود»، متحدثا عن «لائحة طويلة من الافلام» .واحتجت السلطات الايرانية على عرض افلام انتجت في هوليوود اعتبرت انها تهاجم النظام مثل فيلم «300» الذي يروي وقائع معركة شهيرة بين الفرس والاشكانيين.

واكد مستشار الرئيس الايراني «سنؤمن بسياسة التغيير التي ينتهجها (الرئيس الاميركي الجديد باراك) اوباما عندما نلاحظ ايضا تغييرا في هولييود وما اذا كانت هوليوود تريد تصحيح موقفها تجاه الشعب الايراني والثقافة الاسلامية في حين يتوجب على اعضاء الوفد تقديم اعتذار رسمي».

من جهتها اعلنت الممثلة آنيت بينيغ التي تشارك في وفد اميركي من هوليوود يزور ايران انها تأمل في ان تساهم هذه الزيارة في تحريك حوار بين طهران وواشنطن. وصرحت بينينغ للصحافيين «آمل في ان نقيم جسرا لاطلاق حوار شفاف بين البلدين».مشيرة الى ان جولة الوفد تهدف الى كسر القطيعة بين طهران وواشتنطن وفتح المجال لزيارات فنية بين البلدين .

وبينينغ عضو في وفد يضم رئيس الاكاديمية الاميركية لفنون وعلوم السينما سيد غانيس والمنتج وليام هوربرغ. وتزور بينينغ ايران تلبية لدعوة جمعية سينمائية ايرانية. ويشارك اعضاء الوفد في مبادلات ثقافية حول السينما تستمر ثلاثة ايام.

وكانت ليسلي انغر، مديرة الاتصالات في الاكاديمية التي تعد اعلى سلطة في قطاع السينما الاميركية وتمنح سنويا جوائز الاوسكار، قالت ان هذه الزيارة تندرج في اطار مبادرة محضة خاصة في اطار التبادل الثقافي والابداعي ولا ترتدي اي طابع سياسي، مشيرة الى ان الوفد سيجري سلسلة من اللقاءات مع عدد من الممثلين الايرانيين دوتن ان يتعدى ذلك لقاء مسؤولين.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران منذ ثلاثين عاما بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران.

وشهدت العلاقات بين البلدين مزيدا من التدهور في عهد الرئيس جورج بوش بعد غزو العراق في 2003 ومع مواصلة ايران برنامجا نوويا تؤكد انه مدني ويشتبه الغرب بانه يخفي شقا عسكريا. لكن وصول باراك اوباما الى البيت الابيض اعطى آمالا جديدة بالانفتاح.

على صعيد متصل، دعا رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني نظيره السعودي عبد الله بن محمد آل الشيخ للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد قريبا في طهران لدعم القضية الفلسطينية. وقالت وسائل اعلام ايرانية امس ان لاريجاني هنأ في اتصال هاتفي اجراه مع آل الشيخ الاخير بمناسبة انتخابه رئيسا لمجلس الشورى السعودي ودعاه الى المشاركة في هذا المؤتمر الذي سيعقد في الثالث من الشهر الجاري.

ونقلت هذه المصادر عن لاريجاني قوله في « انه في ظل الاوضاع الجارية في العالم الاسلامي خاصة الظروف المؤلمة التي يمر بها اهالي غزة تستدعى ضرورة التعاون والتنسيق بين الدول الاسلامية من اجل تذليل هذه المشاكل». واعتبر رئيس البرلمان الايراني دور طهران والرياض في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني بأنه «مهم». وانه يدعم الجهود اعادة اعمار المنطقة.