نفت أحزاب المعارضة اليمنية أمس أن تكون أبرمت صفقة مع الرئيس علي عبدالله صالح للقبول بالإصلاحات السياسية التي تطالب بها نظير الموافقة على التمديد له لولاية رئاسية جديدة فيما تعتبر تلك الولاية الأخيرة للرئيس اليمني، في وقت أكدت فيه أن الاتفاق مع صالح تضمن ثلاثة محاور للحوار هي «قضايا الانفراج السياسي وإجراء إصلاحات دستورية بما فيها مسألة القائمة النسبية بالإضافة إلى تشكيل لجنة عليا للانتخابات.
وأكد الأمين العام للحزب الاشتراكي العضو في «تكتل اللقاء المشترك» ياسين سعيد نعمان في تصريحاتٍ صحافية أمس أنه «لم يجر الحديث، لا من قريب ولا من بعيد عن إبرام صفقة من أي نوع حين التوقيع على الاتفاق الخاص بتأجيل الانتخابات البرلمانية لعامين»، في إشارة إلى لقاء حزب المؤتمر الشعبي الأخير بـ «اللقاء المشترك».
وأضاف نعمان أن «بعض الصحف حاولت تضليل الرأي العام عبر الحديث عن وجود صفقة من هذا النوع»، مضيفاً «وإذا كان هناك صفقة يفخر بها اللقاء المشترك، فإنه عقد اتفاقاً تجنب البلاد حالة تنعدم معها الحلول الوطنية» كما قال.
وتابع قائلاً إنه «سيتم التحاور بشأن مختلف القضايا خلال فترة التأجيل المتفق عليها»، لافتاً إلى أن الحوار لن يكون مقتصراً على «اللقاء المشترك» وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم «ولكنه سيشمل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، لكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم إزاء التحديات التي تواجهها البلاد».
وكانت صحف محلية ألمحت إلى أن الاتفاق على تأجيل الانتخابات النيابية لمدة عامين كان حصيلة صفقة قبل بموجبها صالح بتغيير النظام الانتخابي من نظام الدائرة الفردية إلى نظام القائمة النسبية في مقابل حصوله على موافقة المعارضة على تعديل الدستور وإلغاء النص الخاص بتحديد ولايته المنتهية العام 20013.
ومن جهته، أفاد رئيس التكتل سلطان العتواني أن الاتفاق تضمن ثلاثة محاور للحوار هي «قضايا الانفراج السياسي وإجراء إصلاحات دستورية بما فيها مسألة القائمة النسبية بالإضافة إلى تشكيل لجنة عليا للانتخابات».
وأوضح العتواني في تصريحاتٍ صحافية أن هذه المحاور «محل جدولة يحدد فيها الزمن لكل قضية من هذه القضايا»، منوهاً بأن البعض طرح في البداية فترة تأجيل لمدة ستة أعوام والبعض الآخر أتى على ذكر فترة 4 أعوام قبل أن يتم الاتفاق على أن يكون تحديد المدة من صلاحيات رئيس الجمهورية.
وأردف مشيراً إلى أن كافة الأطراف اتفقت على أن تتقدم الكتل البرلمانية بطلب لتعديل المادة 65، حيث تم الاتفاق على أن تكون مبررات التأجيل التي تقدمت بها الكتل لطلب تعديل المادة هي «إصلاح وتطوير النظام السياسي والانتخابي وتمكين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني من مناقشة مشروع التعديلات على ضوء الاتفاقات الموقعة بين القوى السياسية، وإعادة تشكيل اللجنة العليا وفقاً لنصوص القانون». واختتم قائلاً إنه «ستتم مناقشة هذا الطلب في خلال 60 يوماً».
صنعاء - محمد الغباري