أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان قرار الرئيس باراك أوباما بسحب القوات المقاتلة من العراق خلال 19 شهرا انما اخذ بتوصية وزارة الدفاع «البنتاغون»، بدلا من مهلة ال16 شهرا التي كان وعد بها خلال حملته الانتخابية.. فيما أسندت إحدى الصحف السويسرية الشهيرة هذا القرار إلى الأزمة المالية العالمية الراهنة.

وقال غيتس في مؤتمر صحافي عقده عبر شبكة فيديو مغلقة مساء الجمعة: «انا اؤيد الخيار الذي اختاره الرئيس»، وتابع القول: «حقيقة، انها النتيجة التي كنا نرغب فيها انا ورئيس اركان الجيوش الاميركية» مايكل مولن. وتابع وزير الدفاع الأميركي ان خيار الانسحاب خلال 19 شهرا «يوفر العدد الاقصى من القوات الموجودة الى الجنرال اوديرنو خلال هذه المرحلة الحساسة».

وقال ايضا ان سحب القوات المقاتلة بحلول مايو 2010 «كان سيطرح مشاكل كبيرة على المستويين الأمني واللوجستي»، مضيفا أنه «لهذه الاسباب اعتبرت هذه الاشهر الثلاثة مهمة». وكان الخبراء العسكريون لباراك اوباما سلموا البيت الابيض خيارات عدة لسحب القوات المقاتلة من العراق خلال 16 شهرا كما كان وعد خلال حملته الانتخابية، او 19 او 23 شهرا.

إذ يخشى القادة الاميركيون العسكريون في العراق، وخصوصا الجنرال اوديرنو، ان يعرض الانسحاب خلال 16 شهرا، اي بحلول مايو 2010، للخطر المكاسب التي تحققت على المستوى الامني، لان هذا الموعد يأتي بعد فترة قصيرة على الانتخابات التشريعية العراقية الحاسمة المقررة في ديسمبر 2009.

إلى ذلك، ربطت إحدى الصحف السويسرية المشهورة بين قرار أوباما سحب معظم القوات الأميركية من العراق وبين الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة. فقد علقت صحيفة «بازلر تسايتونغ» السويسرية الصادرة أمس، بقولها إن «الأزمة الاقتصادية الشديدة والوضع المأساوي للموازنة الأميركية سيدفعان حكومة الولايات المتحدة إلى سحب قواتها من العراق بالسلاسة المطلوبة التي تراها واشنطن اليوم جزءا من مقتضيات المسئولية».

وأضافت: أن «الركود المالي جعل الحرب ذات التكاليف الباهظة أمرا لا يرحب الشعب الأميركي به، كما أن جنرالات الجيش المترددين في العراق يرغبون في نقل قواتهم الآن إلى أفغانستان».

(وكالات)