عم إضراب عام جميع المرافق في مدن وبلدات الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة أمس تضامنا مع سكان حي سلوان في القدس في مواجهة الاستيطان الإسرائيلي بعد إخطارهم من قبل سلطات الاحتلال بطردهم من منازلهم بمنطقة البستان في حي سلوان الملاصق للسور الغربي للمسجد الأقصى المبارك بحجة بناء حديقة عامة.

و يأتي الإضراب بدعوة من منظمة التحرير الوطني الفلسطيني احتجاجا على استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى حيث أغلقت المحال التجارية والمدارس أبوابها في حين اعتبر السبت عطلة رسمية لموظفي السلطة الفلسطينية.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه إن الإضراب ستتخلله «فعاليات شعبية وطنية من أجل حماية القدس وحماية أرض سلوان التي هي جزء لا يتجزأ من القدس».

وأشار عبد ربه إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ الإدارة الأميركية أن السياسة الاستيطانية تعطل تعطيلا كاملا إجراء مفاوضات من جديد خاصة ما حدث لمنطقة البستان في حي سلوان بالقدس الذي وصفه بعمل في غاية الخطورة. ويرى الفلسطينيون في القرار جزءا من الخطر الذي يهدد بإخراجهم من القدس الشرقية التي يريدونها عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وقال حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لشؤون القدس إن الدعوة للإضراب جاءت بعد إبلاغ السلطات الإسرائيلية للمئات من سكان حي البستان في سلوان بقرب تنفيذ القرار الصادر بإزالة منازلهم.

وأمام رفض الأهالي لمخططاتها واصلت بلدية القدس المحتلة وتحت حراسة مشددة من الشرطة مسحا هندسيا لمداخل عدد من بيوت أهل البستان وتصوير الأزقة وأسطح المنازل، ووزعت إخطارات هدم لنحو 90 بيتا وطرد 1500 فلسطيني من منازلهم في المنطقة.

وكانت بلدية القدس أصدرت في العام 2005 قرارا بهدم 88 منزلا يسكنها 1500 نسمة بحجة عدم ترخيصها وأن الأرض التي أقيمت عليها زراعية وليست مخصصة للبناء. ويقر الفلسطينيون بذلك لكنهم يقولون إن من الصعب الحصول على ترخيص للبناء في الأحياء العربية مما يضطرهم للبناء بدون ترخيص.

إلا أن رئيس البلدة الجديد نير بركات يصر على قرار الإزالة مشددا على أن «البناء غير القانوني هو بناء غير قانوني مهما كان».. فيما يرى عبد القادر أن هذا الإجراء امتحان للإدارة الأميركية الجديدة «ولنر ما ستفعل». الإسرائيليون يختبرونها ونحن أيضا نختبرها.

ويؤكد عضو لجنة الدفاع عن حي سلوان فخري أبو ذياب أن هدم منازل سلوان يعني التقدم نحو المس بالمسجد الأقصى ويشدد على حيوية التفاف الفلسطينيين والعرب حول سكان سلوان والمقدسيين، ويضيف «حتى الآن يتصدر فلسطينيو 48 حملة مؤازرتنا، وهذا طبيعي فأرضنا واحدة ومصيرنا واحد ونحن شعب واحد مسلم ومسيحي».

وكانت «مؤسسة»الأقصى دعت الفلسطينيين للصلاة الجمعة في حي سلوان المقدسي لمؤازرته في مواجهة مخططات الاقتلاع والترحيل التي بدأت منذ العام 1967. وصرح رئيس مؤسسة «الأقصى» الشيخ رائد صلاح بأن الاحتلال يواصل سياسة التطهير العرقي في المدينة واستكمال الطوق الاستيطاني حول المسجد الأقصى تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم ودعا العرب والمسلمين لمساندة القدس وحث السلطة الوطنية للتحرك الجاد لإنقاذها.

وشدد الشيخ صلاح على ضرورة تثبيت أهل القدس ومساعدتهم في الصمود ومد يد العون لهم، وأوضح أن ما يحدث في الحي «ليس مفاجئا، فمن يتابع مأساة القدس الشريف ووفق المخططات الاحتلالية الإسرائيلية هناك مخطط للعام 2050 بتطهير كامل القدس من الوجود الفلسطيني».

(وكالات)