فيديل كاسترو تجول في شوارع هافانا.. هذه ليست « كذبة ابريل »، ونحن على مقربة شهر من موعده وانما حقيقة كشف عنها الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي وصف الحدث ب«المعجزة » ، مشيرا الى ان مجمل المارة الذين راوا زعيمهم بكوا من شدة الفرحة ، وانه فند بذلك الاشاعات حول اصابته بمرض في مراحله النهائية.

وقال شافيز خلال احتفال عام لقد خرج فيدال وشاهدوه وهو يتجول في شوارع هافانا. معجزة. لقد بكى الناس الذين شاهدوه ». وأوضح قائلا أنه «لم يخطط لهذه الجولة بالطبع حتى لا تسجلها وسائل الإعلام. لقد التقطت بعض الصور وكان لي شرف مشاهدتها».

وقال شافيز إن نزهة كاسترو لم تصور بطلب من الزعيم الكوبي. ولم يوضح الرئيس الفنزويلي ايضا تاريخ هذه النزهة التي قام بها كاسترو في شوارع العاصمة الكوبية. واكد شافيز ان فيديل ارسل اليه اربع رسائل، تحدث في واحدة منها عن نزهته في هافانا. واضاف أنه «يقول في واحدة من هذه الرسائل انه كان في مكان ما بعيد. انها اقرب الى معجزة. فيدل من هنا نبتهل الى الله لتتعافوا بسرعة».

وردا على سؤال عن هذه النزهة التي لم تنشر اي من وسائل الاعلام الكوبية معلومات عنها، قال رئيس البرلمان الكوبي ريكاردو الاركون الذي يتمتع بنفوذ كبير في السلطة «لا اعرف ولم اره». ولم يبث التلفزيون الكوبي تصريحات شافيز حول نزهة فيدل كاسترو، مع انه بث تصريحات اخرى للرئيس الفنزويلي ادلى بها في المناسبة نفسها.

ولا يزال الوضع الصحي للرئيس الكوبي السابق البالغ من العمر 82 عاما من إسرار الدولة. فمنذ خضوعه للعملية الجراحية اثر اصابته بنزيف في الامعاء، لم يظهر فيدل كاسترو في مناسبة عامة. ولكن من مكان «اقامته الصحية» في منطقة لم يكشف عنها في ضواحي هافانا، لايزال كاسترو يتمتع بنفوذ كبير وخصوصا عبر «خواطره» حول الاوضاع، التي ينشرها في الصحف الكوبية. لكن السلطات تنشر باستمرار صور لقاءاته مع رؤساء الدول الذين يزورون الجزيرة وكان آخرهم الرئيسة التشيلية ميشال باشليه في فبراير.

وكان الرئيس الفنزويلي زار السبت الماضي هافانا حيث التقى فيدل كاسترو والرئيس راؤول كاسترو في زيارة رمزية قصيرة الى كوبا، للاحتفال بفوزه في استفتاء 15 فبراير. والتقى شافيز بالقائد التاريخي للنظام الشيوعي في كوبا بعد وصوله مساء الجمعة إلى مطار هافانا، ومرة اخرى السبت برفقه رئيس البلاد راؤول كاسترو الذي تولى زمام الحكم من شقيقه قبل عامين ونصف العام . ودارت محادثات الرجال الثلاثة حول «العلاقات المثمرة بين البلدين والازمة الاقتصادية العالمية وعواقبها على اميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي».

(أ.ف.ب)