رحبت الدول العربية بنتائج الجلسة الشاملة لمؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني التي اختتمت أعمالها في القاهرة مساء اول من أمس، واصدرت بيانا ختاميا من ست نقاط كان ابرز ما فيه الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ووصفت الجامعة في بيان صحافي أصدرته باسم أمينها العام عمرو موسى نتائج المؤتمر بأنها «إنجاز كبير وبداية لمرحلة جديدة يتطلع إليها الجميع». ودعا موسى كل القيادات الفلسطينية للبناء على هذه الخطوة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بأسرع وقت ممكن.
ترحيب سعودي
كما رحب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باتفاق الأطراف الفلسطينية في حوار القاهرة على خطة لمعالجة القضايا الخلافية لتحقيق المصالحة الوطنية. جاء ذلك في رسالة بعث بها خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس المصري حسني مبارك بمناسبة اتفاق الأطراف الفلسطينية على الخطة التي تهدف لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وقال العاهل السعودي في رسالته إنه تلقى ببالغ السرور خبر توصل الأشقاء في السلطة الفلسطينية وحركة حماس والفصائل الفلسطينية للطريق السليم والصحيح نحو الحل والمصالحة لما فيه الخير للأشقاء الفلسطينيين وللأمة العربية والإسلامية. وثمن جهود الرئيس المصري في إنهاء الانقسام الفلسطيني. وقال إنه «يؤكد على أن مصر تصدت لدورها التاريخي المؤمل منها وأثبتت عزمها المستمر على إيجاد الحل للخلاف الفلسطيني الفلسطيني».
وأشاد الملك عبدالله بتجاوب الفلسطينيين في السلطة الفلسطينية وفي «حماس» وجميع الفصائل الفلسطينية لتحقيق هذا الإنجاز، مشيرا إلى أنه «آن الأوان أن يقولوا لأمتهم العربية والإسلامية وللعالم أجمع أن وحدة الصف الفلسطيني كلمة وموقفا هي كالصف المرصوص يشد بعضه بعضاً». وأكد على أن هذا الإنجاز الذي يستدعي تكاتف الجميع للوصول لحل نهائي سيحملنا جميعا إلى آفاق جديدة لمسيرتنا العربية المشتركة».. ودعا «دول العالم كافة وقادته وشعوبه إلى تحكيم العقل في كل خصومة أو خلاف».
وكان مؤتمر الحوار الوطني اصدر ليل الخميس بيانا ختاميا من ست نقاط هي على النحو التالي:
أولا: تثمين الدور المصري على مثابرته ورعايته ودعوته للحوار الوطني الفلسطيني.
ثانيا: التأكيد على انطلاق هذا الحوار تعنى أن شعبنا قد طوى صفحة مؤلمة جسدها الانقسام الذي عانى منه الجميع وبدأت مسيرة التوافق والوحدة الوطنية الراسخة.
ثالثا: تشكيل لجان الحوار الخمس التالية:
- لجنة الحكومة بهدف الوصول إلى تشكيل حكومة توافق وطني.
- لجنة الأمن بما يكفل بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية غير فصائلية.
- لجنة منظمة التحرير الفلسطينية بهدف تطوير وتفعيل وإعادة بناء مؤسساتها وفقا لإعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني.
- لجنة الانتخابات بهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بما لا يتجاوز موعدها المحدد في القانون.
- لجنة المصالحات الوطنية، بما يرسخ ثقافة التسامح والديمقراطية وقيم الاحترام المتبادل وتحريم الاقتتال الداخلي.
رابعا: تشكيل لجنة التوجيه العليا.وفى كل هذه اللجان فقد تم تسمية ممثلي الفصائل والشخصيات الوطنية المستقلة، كما تم التفاهم على الإطار العام لمهمات وآليات عملها، والاتفاق على أن يبدأ عمل اللجان كافة يوم العاشر من مارس المقبل، على أن تنجز أعمالها قبل نهاية الشهر ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية.
خامسا: الشروع بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ووقف كل أشكال الملاحقة والانتهاك للحقوق والحريات الديمقراطية.
سادسا: اتفق الجميع على وقف الحملات الإعلامية المتبادلة ومتابعة كل ذلك وفقا لآليات تم الاتفاق عليها.
وأوضح البيان الختامي ان «هذا الاجتماع جاء كضرورة وطنية واستجابة مسئولة لأماني وتطلعات شعبنا وإصراره واستجابة لمقاومته وصموده البطولي الذي تجلى في مواجهة العدوان الإسرائيلي المجرم على قطاع غزة، وفى ظل استمرار هذا العدوان بكل الأشكال في الضفة الفلسطينية المحتلة، وفى إطار النضال المشترك للتصدي لكل أشكال التوسع الاستيطاني ومشاريع تهويد القدس، والحصار المفروض على شعبنا، وبما يخدم الإسراع في فك الحصار وفتح المعابر، وإعادة إعمار ما دمره العدوان في قطاع غزة».
(وكالات)
