ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية امس أن إسرائيل اقترحت على مصر إجراء جولة مفاوضات ماراثونية مع حركة «حماس» بشكل متواصل حتى إتمام صفقة تؤدي إلى الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير بأيدي «حماس» جلعاد شليت مقابل إطلاق سراح المئات من السجناء الفلسطينيين.

وأشارت التقارير إلى أن «هذا الاقتراح قدم خلال اجتماع عقده في القاهرة أول من أمس عوفر ديكل المبعوث الإسرائيلي الخاص المكلف بملف الجندي شليت مع رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان». ويقضي الاقتراح الإسرائيلي بأن يتواجد ممثلون عن إسرائيل و«حماس» في العاصمة المصرية في آن واحد على أن تتوسط مصر بين الطرفين.

وأفادت صحيفة «يديعوت احرونوت» بأنه «سبق لإسرائيل أن اقترحت خلال العامين الماضيين القيام بمفاوضات مماثلة مع حماس بوساطة مصرية إلا أن حركة حماس رفضت هذا الاقتراح خشية أن تضطر إلى اتخاذ القرارات بشكل فوري لدى تواجد ممثليها في القاهرة».

وأضافت الصحيفة أن «ديكل عرض أول من أمس على الجانب المصري الاقتراح الإسرائيلي المعدل بشأن أسماء السجناء الفلسطينيين المقترح الإفراج عنهم مقابل شليت». ومن جانبها، قالت صحيفة «هآرتس» إن قائمة السجناء تتضمن أسماء 220 أسيرا فلسطينيا تلطخت أيديهم بالدماء»، وهو المصطلح الذي تستخدمه إسرائيل لوصف الفلسطينيين الذين شاركوا في عمليات مسلحة ضد إسرائيليين.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر فلسطينية مضطلعة في المفاوضات بين إسرائيل و«حماس» أن «الفجوة بين مواقف الطرفين ليست بكبيرة وأن الخلافات تدور حول مصير بضع عشرات من السجناء فقط». وكان المبعوث الإسرائيلي سلم أول من أمس القيادة المصرية قائمة بأسماء الأسرى الفلسطينيين المقترح الإفراج عنهم ووقت وكيفية الإفراج عنهم لتسليمها إلى قادة حركة «حماس».

وشارك قادة من «حماس» في الحوار الوطني الفلسطيني الذي انطلق رسميا في القاهرة أمس بمشاركة جميع الفصائل والتنظيمات الفلسطينية وبعض القوى المستقلة من أجل إنهاء حالة الانقسام وتوحيد الصف الوطني الفلسطيني.

وأجرى عوفر ديكل الذي رافقه وفد خلال زيارته مباحثات مع المسؤولين المصريين تناولت سبل التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح شليت وذلك في إطار الجهود المصرية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين الجانبين. وكانت حماس تقدمت من قبل بقائمة تضم ألف أسير فلسطيني إلا أن إسرائيل تحفظت على 75 في المئة منهم بدعوى مشاركتهم في أعمال مسلحة ضدها.

وغادر ديكل، وهو المسؤول عن ملف الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، القاهرة عائدا إلى تل أبيب على متن طائرة خاصة بعد زيارة القصيرة التي استغرقت عدة ساعات إلى مصر. من ناحية اخرى، طالبت اللجنة الشعبية لإطلاق سراح الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني وأهالي الأسرى في محافظة جنين كافة المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل الفوري والعاجل من أجل إنقاذ حياة الأسرى المرضى.

ودعت خلال الاعتصام الأسبوعي الذي ينظمه نادي الأسير أمام مقر الصليب الأحمر في جنين هذه المؤسسات إلى الضغط على سلطات الاحتلال لتحسين ظروف الأسرى الصحية والمعيشية داخل الأسر، وتقديم العلاج العاجل للمرضى الذين يهدد الخطر حياتهم.

وطالب المعتصمون في مذكرة تم تسليمها إلى الصليب الأحمر، بالضغط على سلطات الاحتلال من أجل توفير العلاج اللازم للأسرى المرضى الذين يزيد عددهم عن الـ 500 حالة مرضية منهم 15 لديهم عجز تام ويتواجدون بشكل دائم في مستشفى الرملة، ودعوا إلى الإفراج عن الأسرى المرضى لعلاجهم.

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات