أكد رئيس لجنة تقصي الحقائق التابعة لجامعة الدول العربية جون كودار أن هناك مؤشراً قوياً بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة عقب العدوان الإسرائيلي الأخير عليه رافضاً في الوقت ذاته الكشف عن نتائج التحقيقات لان اللجنة ما زالت في مرحلة جمع البيانات من الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال كودار خلال مؤتمراً صحافياً في غزة إن «اللجنة جاءت لغزة بناء على قرار من مجلس إدارة الجامعة العربية لفحص الحقائق والواقع عقب العدوان الإسرائيلي في الفترة ما بين 27 ديسمبر 2008 لغاية 9 يناير 2009, لمعرفة ما إذا أرتكبت جرائم ضد حقوق الإنسان في غزة« مشيراً إلى أن« اللجنة هي لجنة مستقلة».
وأضاف القول: «لدينا تعليمات بالتحقق من المسؤول من أفراد أو دولة والأفراد يمكن محاسبتها على قيامها بالانتهاكات لحقوق إنسان في قطاع غزة». وتابع: «قمنا بالتحقيقات المختلفة وتحدثنا الى ضحايا الحرب وقمنا بزيارات للمواقع التي تعرضت الى الدمار مثل المصانع والمساجد والمستشفيات والمراكز الحقوقية ومركز تدريب الشرطة» مضيفاً «إلتقينا بالمنظمات الدولية والحقوقية والقوى السياسية وأعضاء الحكومة في قطاع غزة والمسؤولين الرسميين في حركة حماس».
وأشار إلى إتصالهم بالحكومة الإسرائيلية لطلب الاجتماع بها لمعرفة الصواريخ التي سقطت على الجانب الإسرائيلي وعدد الإصابات التي وقعت ومعرفة الأسباب التي دعت للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة.
وأوضح أن «لجنته شاهدت مناظر لدمار هائل في قطاع غزة واستمعت لشهادات من ضحايا العدوان ذبحوا أفراد عائلاتهم أمام أعينهم مثل عائلة السموني وعبدربه» قائلاً إن «الوضع صعب للغاية وهناك سؤال أساسي حول مبدأ التناسب في استخدام النيران التي استخدمها الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «لدينا بيانات ومعلومات حول الأسلحة التي استخدمت وهي قيد البحث الآن».
وأنهى أعضاء اللجنة أعمالهم امس بجولة ميدانية في مدينة رفح، للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي بفعل قصف الطائرات الاحتلال لمنطقة رفح والشريط الحدودي مع مصر، ومن ثم، غادر أعضاء اللجنة غزة عبر معبر رفح متجهين إلى مصر. يذكر أن اللجنة ستعمل خلال الأسابيع القليلة المقبلة على إعداد تقرير حول زيارتها، مشاهداتها، والنتائج التي خلصت إليها، وستقدمه إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
على صعيد آخر دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. وقالت اللجنة في بيان «إن الفلسطينيين يجدون صعوبة في إعادة بناء حياتهم بعد أكثر من شهر من انتهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع». وأضافت اللجنة الدولية أن «الفلسطينيين تنقصهم المياه والأدوية، وأن الكثير منهم لا يجد مسكنا بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع». وبينت أن «نحو 2800 منزل دمرت بالكامل، وتهدمت 1900 أخرى جزئيا، ما جعل عشرات الآلاف بلا مأوى».
(وكالات)
