للمرة الاولى منذ سيطرة حركة «حماس »على قطاع غزة، زار الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ،وكذلك وزير الخارجية النروجي يوناس غار ستور القطاع،حيث تفقدا أثار الدمار الذي لحق به جراء العدوان الاسرائيلي الاخير ،في وقت تعهد الاتحاد الاوروبي بتقديم مساعدة بقيمة 436 مليون يورو لاعادة اعمار غزة، وابدى استعداده للعمل في معبر رفح فور التوصل الي اتفاق فلسطيني.

وتفقد سولانا الدمار الذي حل بشمال قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير، كذلك المنطقة الصناعية المدمرة في شمال القطاع، بالإضافة إلى المدرسة الأميركية التي تعرضت للقصف بطائرات «إف 16» إسرائيلية بين لاهيا، ومناطق مدمرة أخرى.

وفي السياق ذاته، اطلع وزير الخارجية النرويجي على الدمار الهائل الذي لحق بعزبة عبد ربه شرق بلدة جباليا، واستمع إلى شهادة المواطن خالد عبدربه الذي استشهدت ثلاث من بناته، بالإضافة إلى تدمير منزله خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

وأعرب كل من سولانا ووزير الخارجية النرويجي عن صدمتهما من الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع نتيجة الحرب، وتضامنهما مع السكان المدنيين الذين شردوا بفعلها. وأكد سولانا، مجددا، دعمه لجهود المصالحة التي تقودها مصر بين الفصائل الفلسطينية، كذلك رغبة الاتحاد الأوروبي في المشاركة بإعادة تشغيل معبر رفح البري إذا تم التوافق على تشغيله.

واضاف سولانا: «جئنا الى غزة لنعرب عن تضامننا مع السكان المدنيين ونرى ما احدثته الحرب الاخيرة على القطاع». ولم تشمل زيارة سولانا اي لقاء مع ممثلين لحركة «حماس» التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية.

436 مليون يورو

الى ذلك، اعلنت المفوضية الاوروبية امس ان الاتحاد الاوروبي سيعلن الاثنين المقبل خلال مؤتمر المانحين لغزة في شرم الشيخ عن مساعدة بقيمة 436 مليون يورو للعام 2009. واعلنت المفوضية في بيان«ان المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو والدنر ستقدم في الثاني من مارس في شرم الشيخ وعدا بقيمة 436 مليون يورو».

واضاف البيان أن «هذه المساهمة المالية الاوروبية ستخصص للمساعدة الانسانية وللنهوض السريع لقطاع غزة». وأكدت المفوضة الأوروبية أن «المفوضية تركز أولوياتها على إنقاذ الوضع الكارثي لقطاع غزة من خلال تقديم حزمة من المساعدات الجديدة، مبينة أنه سيتم تخصيص جزء من المساعدات على مدار العام لتلبية الاحتياجات الضرورية.

وإزالة آثار المباني التي دمرت بالكامل خلال العدوان الأخير على القطاع، بالإضافة إلى العمل على دعم الأطفال المتضررين جراء العدوان». ودعت إلى «ضرورة فتح كافة المعابر في قطاع غزة فورا وبلا شروط من أجل ضمان تسهيل دخول المعونات والاحتياجات الإنسانية والبضائع التجارية إلى القطاع».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات