وصلت زعيمة حزب «كاديما» الاسرائيلي تسيبي ليفني الى ما يشبه الطلاق البائن مع زعيم حزب ليكود بنيامين نتانياهو بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بإصرارها على رفض الانضمام إلى حكومة برئاسته.
واعلنت ليفني امس انها لن تنضم الى حكومة برئاسة نتانياهو. وقالت بعد لقاء استمر 90 دقيقة مع نتانياهو «انتهى الاجتماع من دون الاتفاق على المسائل الرئيسية». وكان نتانياهو يسعى لتشكيل حكومة ائتلافية واسعة لكي لا يضطر الى الائتلاف مع اليمين المتطرف والاحزاب الدينية.
وقالت ليفني بعد اللقاء الذي تم في تل ابيب: «سنكون معارضة مسؤولة». من ناحيته، اعلن نتانياهو انه لن يكون من الممكن تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب «كاديما» ملقيا اللوم في ذلك على زعيمة الحزب.
واضاف نتانياهو: «فعلت كل ما بوسعي من اجل الوحدة التي هي مهمة جدا في وجه التحديات الامنية والاقتصادية التي تواجهها اسرائيل.. للاسف الشديد، اصطدمت بمعارضة قاطعة من السيدة ليفني». وأشار على أنه «قبل وبعد الانتخابات، وعدت بالعمل على تشكيل حكومة وحدة وكنت بالتالي مستعدا للذهاب بعيدا في تقديم تنازلات»، مؤكدا انه كان مستعدا لمنح كاديما ثلاث وزارات اساسية، هي: الخارجية والدفاع والمالية.
مطالب من الفلسطينيين
من ناحية اخرى، قال نتانياهو في لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل إنه على أي حكومة وحدة فلسطينية يتم تشكيلها أن تلتزم بشروط الرباعية الدولية. وقال إنه «سيلتزم بكل الاتفاقيات الدولية للحكومة السابقة»، الأمر الذي اعتبرته التقارير الإسرائيلية رسالة إلى الإدارة الأميركية وإلى ليفني بشأن موقفه مما يسمى بالعملية السياسية مع الفلسطينيين.
وافادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن نتانياهو ناقش القضية الفلسطينية مطولا مع المبعوث الأميركي. ونقل عنه قوله إنه سيجري تقييما مجددا لسياسة الخارجية الإسرائيلية بعد تشكيل الحكومة. وأضاف أنه «سيحترم كافة الاتفاقيات والالتزامات الدولية لإسرائيل، وأن حكومته لن تقوم بأي عملية تتناقض مع هذه الاتفاقيات، والتي لم يشر إليها نتانياهو بشكل مفصل».
وخلال جولة اللقاءات التي أجراها ميتشيل، مع رئيس الحكومة ووزيرة الخارجية ونتانياهو نفسه، تم التأكيد على أن «أي حكومة وحدة فلسطينية سيتم تشكيلها يجب أن تلتزم بشروط الرباعية الدولية، التي تتضمن الاعتراف بإسرائيل، والالتزام بالاتفاقيات السابقة ونبذ الإرهاب». من جهته، أكد ميتشيل على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بشروط الرباعية.
وقال إنه «لا يوجد تغيير في موقف الولايات المتحدة، وأن الموقف سيبقى على ما هو عليه مع تشكيل حكومة وحدة فلسطينية». كما نقل عن نتانياهو قوله إن «المصالحة الوطنية الفلسطينية ستؤدي إلى التطرف في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولذلك يجب عدم تشجيع حصول ذلك». وأضاف انه «طالما لم تغير حركة حماس من موقفها فإن ذلك سوف يدمر كل احتمال للتوصل إلى سلام» على حد تعبيره.
وكالات
