قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إن إجراء محادثات مع حركة حماس هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله، لكن مصر وأطرافاً أخرى في وضع أفضل لعمل ذلك، مؤكدا على أن أوروبا تريد اتفاق الحوار بين الفصائل على تشكيل حكومة خبراء (تكنوقراط) فلسطينية.

وفي مقابلة مع «رويترز» في القاهرة، قال ميليباند إن مصر «تتصرف بالنيابة عن العالم بأسره في تعاملاتها مع حماس». وأضاف أن مصر «اختيرت للتحدث مع حماس نيابة عن جامعة الدول العربية بل في الحقيقة بالنيابة عن العالم كله. هناك آخرون يتحدثون مع حماس.هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله وأعتقد أننا ينبغي أن نترك المصريين يمضون قدما في ذلك».

وأضاف أنه «لا يرى تناقضا بين دعم الوساطة المصرية ورفض السير على نهج مصر في التعامل مباشرة مع حماس». وقال«نعتقد أن المصريين هم المناسبون لفعل ذلك وهم يؤدون عملا طيبا.. ولأسباب واضحة.. من بينها القرب الجغرافي..فهم لهم مصلحة واضحة وقوية في استقرار قطاع غزة».

وأضاف أن «بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى ترغب في أن يسفر الحوار الفلسطيني في القاهرة عن حكومة فلسطينية من الخبراء غير الحزبيين يمكنها الإشراف على إعادة إعمار غزة والتمهيد للانتخابات بالأراضي الفلسطينية». وقال ان «مثل هذه الحكومة يمكن أن تستمر عشرة أو 11 شهرا»،لكنه امتنع عن التكهن بشأن «كيفية تعامل الحكومة البريطانية أو الحكومات الاخرى المتحالفة معها مع الحكومة التي ستسفر عنها الانتخابات».

وأضاف: «أعتقد اننا ينبغي أن نتعامل مع هذا الامر خطوة بخطوة. لا توجد في الوقت الحالي حكومة تسيطر على الضفة الغربية وقطاع غزة.. من الضروري ألا نستبق الاحداث». وردا على سؤال بشأن ما يتوقعه من نهج الرئيس الأميركي باراك أوباما النشط تجاه دبلوماسية الشرق الأوسط قال ميليباند ان «الولايات المتحدة لم تهتم بما يكفي بالمنطقة في 2008 وهو العام الأخير في عمر إدارة الرئيس جورج بوش». وقال إن «المزيد من نفس النهج لا يكفي.

المزيد من نفس النهج لا يحقق السلام أو الأمن أو العدل.. الناس يعتقدون اننا نمر بمرحلة هامة». وأضاف أن «هناك وجهة نظر منتشرة بالشرق الأوسط تقول بأنه ينبغي أن تكون هناك خطة.. وليس عملية.. هذه رسالة وجهت بصوت عال وواضح».

من ناحية أخرى، ذكر وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن عددا من الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف ستعقد بمدينة شرم الشيخ على هامش فعاليات مؤتمر دعم الاقتصاد الفلسطيني وإعمار غزة المقرر انعقاده في الثاني من مارس المقبل.

وقال أبو الغيط إن «هناك اتجاهاً لعقد اجتماع للرباعي الدولي لعملية السلام في شرم الشيخ إضافة لاجتماع لمجموعة 6+3+1 والتي تضم الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق..من المنتظر كذلك أن يكون هناك الكثير من الاجتماعات الثنائية والثلاثية».

وردا على سؤال بشأن وجود أفق زمني للحوار الوطني الفلسطيني الذي انطلق بالقاهرة قال أبوالغيط: «لايوجد أفق زمني ولكننا نرصد وجود نية مؤكدة وواضحة لدى الأخوة الفلسطينيين لكي يصلوا إلى اتفاقات وتفاهمات فيما بينهم».

(وكالات)