أدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع أول من أمس وبشدة الهجوم على قوة الاتحاد الأفريقي بالصومال هذا الأسبوع الذي أدى إلى مصرع 11 جنديا بورونديا والذي تبنته حركة شباب المجاهدين، وحث المجلس جميع الصوماليين على «نبذ العنف والتطرف» فيما ارتفعت حصيلة القتلى في الاشتباكات التي دارت بين مسلحين تابعين للحزب الاسلامي وقوات الاتحاد الافريقي والشرطة الصومالية إلى 81 قتيلا.
وقال تاكاسو في تصريح صحافي باسم المجلس الذي يترأسه هذا الشهر إن أعضاء المجلس «يدينون بأشد العبارات» هذا الاعتداء و«يكررون إدانتهم كل أعمال العنف والتحريض على العنف ضد قوة اميصوم». وأضاف أن الأعضاء الخمسة عشر «يكررون دعمهم قوة اميصوم المعززة التي تضطلع بدور حيوي للمساعدة في إحلال السلام والأمن في الصومال».
وأكد السفير الياباني أنهم «يرحبون بالعملية السياسية الجارية الان في الصومال، والناجمة عن توسيع البرلمان وانتخاب رئيس جديد». وقال إنهم «يدعون جميع الصوماليين إلى نبذ العنف والتطرف، ودعم الوسائل السلمية لحل النزاعات ودعم الحكومة لهذه الغاية». ويرفع هذا الاعتداء الذي يعتبر الأعنف ضد «اميصوم»، إلى 20 عدد جنود الاتحاد الافريقي الذين قتلوا في الصومال منذ انتشار القوة في مارس 2007.
وتتألف قوة« اميصوم» من 3400 جندي (اوغندي وبوروندي)، أي اقل من الثمانية الاف المقررين في الأصل، تعاني من سوء التجهيز والتمويل. ومنذ انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال في الشهر الماضي، باتت القوة الأجنبية الوحيدة في مدينة مقديشو التي تجتاحها أعمال العنف. وكان انسحاب الأثيوبيين المتحالفين مع الحكومة الصومالية، المطلب الرئيسي للمعارضة الإسلامية الصومالية، لكن المتمردين المتطرفين اقسموا على متابعة قتالهم ضد قوة «اميصوم».
وتوعد الناطق باسم شباب المجاهدين مختار روبو في وقت سابق بعمليات «انتحارية» جديدة ضد قوات الاتحاد الأفريقي، ومواصلة الحرب ضد حكومة شيخ أحمد معتبرا أنها أسوأ من نظام الرئيس السابق عبد الله يوسف.
من جهته اخرى، وصل عدد القتلى بأسوأ موجة قتال بالبلاد خلال أسابيع إلى 81 على الأقل جراء الاشتباكات بين مسلحين تابعين للحزب الإسلامي مع قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي ومع الشرطة الصومالية.
وقالت جماعة «علمان للسلام وحقوق الإنسان» الصومالية إن «48 مدنيا لقوا حتفهم وأصيب تسعون منذ الساعات الأولى ليوم الثلاثاء». وأفاد شهود عيان أن 15 مقاتلا إسلاميا على الأقل وستة من رجال الشرطة لقوا مصرعهم أيضا بتبادل للنيران وقصف بقذائف الهاون بمقديشو على مدى اليومين الماضيين.
وأوضحت مصادر إعلامية في وقت سابق أن «موجة القتال الجديدة التي وقعت بأحياء ترابكونا وتليح والكيلومتر أربعة دفعت سكان المناطق التي اندلعت فيها المواجهات، إلى النزوح مجددا عن العاصمة بعد أن عادوا إليها الأسابيع الأخيرة مع تشكيل حكومة جديدة أملا في انتهاء الحرب».
وذكرت أن «قوات الحكومة والأفريقية تحاول صد المقاتلين الإسلاميين عن حي الكيلومتر أربعة الذي يوجد به مقر قوات حفظ السلام، ولكونه يقع بمنطقة إستراتيجية تتحكم بحركة المسؤولين وطريق مؤد للمطار والقصر الرئاسي».
«البيان ـ والوكالات»
