دعا وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند من بغداد الحكومة العراقية ودول العالم المهتمة بالشأن العراقي الى المشاركة في مؤتمر «الاستثمار في العراق» الذي سيعقد في لندن في أبريل المقبل برعاية الحكومة البريطانية. ووصل ميليباند في زيارة مفاجئة الى العراق هدفها تعزيز العلاقات بين البلدين.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في بغداد مع نظيره العراقي هوشيار زيباري «نريد ان نحول علاقتنا مع العراق من علاقة عسكرية الى مدنية تشمل الأنشطة الاقتصادية والسياسية والثقافية». وأضاف «نعلم ان الحكومة العراقية ترغب بذلك أيضا».
وتابع «ان بريطانيا تريد ان يأخذ العراق مكانته المميزة في المنطقة وان تكون علاقاته مع دول الجوار طيبة وحميمة من اجل اعادة الأمن والاستقرار الى هذه المنطقة الحيوية». واشار ميليباند الى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية بين البلدين، منوها بأن زيارته الحالية للعراق هي من اجل الاطلاع عن كثب على تطور الأوضاع فيه ونقل صورة واقعية عن تلك الأوضاع الى حكومته.
من جهته قال زيباري ان زيارة الوزير البريطاني «تحظى بقبول خاص من لدن الحكومة العراقية التي تعدها تحولا في العلاقات بين العراق وبريطانيا من الجانب العسكري الى الجانب المدني». واضاف «اننا نرحب بأن تكون هناك علاقات سياسية واقتصادية متطورة بين البلدين». واثنى على «الدور الذي لعبته القوات البريطانية خلال السنوات الماضية في العراق».
وفي وقت سابق ذكرت وزارة الخارجية البريطانية ان زيارة مليباند ستتركز على تعزيز العلاقات بين البلدين وضمنها التجارية، كما ستتطرق الى انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي جرت في 31 يناير الماضي، وسحب القوات البريطانية من العراق.
ومع تحسن الأوضاع الأمنية، يستمر توافد الدبلوماسيين الأجانب الى بغداد حيث قام وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بزيارة قبل اسبوعين. ووجه القادة العراقيون منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مطلع الشهر الجاري، الدعوات الى الشركات الأجنبية للعمل والاستثمار في العراق وسبق لوزير الخارجية البريطاني ان قام بزيارة العراق في ابريل 2008.
(وكالات)
