أقر مجلس النواب اليمني في جلسته الاستثنائية عقدت أمس وفي قراءة أولى اليوم قبول طلب التمديد للمجلس الحالي لمدة عامين والمقدم من أكثر من 120 نائباً من الكتل البرلمانية للمؤتمر وأحزاب اللقاء المشترك والمستقلين.. في وقت كان الرئيس علي عبدالله صالح يواصل جولته الآسيوية ويرتب فيها أطر علاقات اقتصادية عسكرية مع روسيا.

وقال مصدر برلماني رفيع لـ «البيان» المجلس صوت بأغلبية 200 عضو لصالح التمديد وتعديل المادة 65 من الدستور المتعلقة بتحديد فترة البرلمان بست سنوات بما يمكّن من التمديد لسنتين إضافيتين للمجلس الحالي، فيما عارضه ثلاثة نواب من الحزب الحاكم هم: عبدالعزيز جباري ومحمد نجيب الحزمي والنائب المستقل صخر الوجيه. وبحسب نص الدستور فإن إجازة التعديل بصورته النهائية سيتم في تصويت آخر سيكون في 26 ابريل المقبل أي بعد 60 يوماً من القراءة الأولى.

وكان الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري ورئيس كتلته البرلمانية رئيس المجلس الأعلى لتكتل اللقاء المشترك النائب سلطان العتواني تلا في بداية الجلسة طلب التمديد المبرر بإتاحة الفرصة للأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة تعديلات دستورية لازمة لتطوير النظام السياسي والانتخابي بما في ذلك القائمة النسبية، وكذا تمكين الأحزاب الممثلة في البرلمان لاستكمال المواضيع المرحلة أثناء إعداد تعديلات قانون الانتخابات قبل 18 أغسطس وتضمين ما يتفق عليه في صلب القانون إضافة لإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات.

وجاءت هذه التطورات فيما يقوم الرئيس علي عبدالله صالح بجولة عربية آسيوية حملته إلى سوريا فروسيا ثم طاجيكستان التي وصلها أمس. وأجرى صالح في العاصمة الطاجيكية دوشنبيه مباحثات مع الرئيس إمام علي رحمانوف وكبار المسؤولين الطاجيك لتطوير التعاون والتنسيق المشترك.

وسيتوجه الرئيس اليمني بعد انتهاء زيارته إلى طاجيكستان إلى إندونيسيا لإجراء مباحثات مع الرئيس الاندونيسي د. سوسيلو بامبانغ يوديونو وسبل تفعيلها خاصة في مجالات النفط والغاز والتعليم والشباب وغيرها من المجالات التي ستساعد على تمتين العلاقات الثنائية.

كما سيشارك في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي الخامس المزمع عقده في العاصمة الإندونيسية جاكرتا يومي الثاني والثالث من مارس. وكان الرئيس صالح قال في مقابلة نشرتها صحيفة «فريميا نوفوستي» الروسية إن بلاده تسعى إلى شراء مزيد من الطائرات العسكرية والمعدات العسكرية من روسيا، وقدم لها كل ما تريد من عون لتعزيز دورها العسكري في خليج عدن ومكافحة القرصنة.

وقال الرئيس اليمني قبيل مغادرته الأراضي الروسية: «لقد امتلكنا طائرات ميغ29 لفترة طويلة، وهي مقاتلات جيدة. ويكفي أن نقول اننا نعتزم شراء مزيد منها، ولن أقول كم سنشتري ولكن سنشتري طائرات ميغ 29 وميغ35»، وأشار إلى محادثات بشأن شراء مروحيات.

وكانت صحيفة «كوميرسانت» الاقتصادية الروسية أشارت الأربعاء نقلا عن مصدر في شركة «روسوبورن اكسبورت» الروسية لبيع الأسلحة إن البلدين قد يبرمان اتفاقا بقيمة 250 مليون دولار (194 مليون يورو) لبيع اليمن 100 آلية مصفحة و300 شاحنة و50 مدفع هاون بذخيرته. إلا أن هذا اقل بكثير من توقعات روسيا التي كانت تأمل في أن تحصل على جزء كبير من برنامج تحديث الجيش اليمني والبالغة قيمته أربعة مليارات دولار وتحاول الولايات المتحدة وأوكرانيا جارة روسيا الحصول على جزء كبير منه.

وأعلن الرئيس اليمني عن أن بلاده مستعدة لتقديم دعم للسفن الروسية المشاركة في مهمة مكافحة القراصنة في منطقة القرن الأفريقي. وذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء أن صالح اقترح على الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف مناقشة شؤون التعاون في مكافحة القرصنة في خليج عدن ومنطقة القرن الأفريقي، مشددا على أن بلاده تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة، وتوطيد السلام والأمن الدوليين.

وكانت وكالة أنباء «إيتار تاس» الروسية نقلت عن مسؤول عسكري روسي لم تكشف عن اسمه في 19 يناير الماضي قوله ان موسكو اتخذت بالفعل قرارا سياسياً بإنشاء قواعد بحرية في ليبيا وسوريا واليمن في غضون بضع سنوات.

صنعاء، موسكو، دوشنبيه - محمد الغباري