في اجتماعهما الثالث الليلة قبل الماضية، وقبيل انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني، أعلنت حركتا «فتح» و«حماس» انهما توصلتا الى اتفاق بشأن وقف الحملات الاعلامية وإطلاق معتقلي حماس في الضفة الغربية تدريجيا.
واكدت الحركتان في بيان مشترك تلاه القيادي في حركة «حماس» د. محمود الزهار خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الكتلة البرلمانية في حركة «فتح» عزام الأحمد انه «في إطار الحوار الوطني الشامل، ومن اجل تنقية الأجواء وتهيئتها لنجاح هذا الحوار، عقد وفدا حماس وفتح عدة جلسات اتفقا خلالها على الالتزام بالوقف الكامل للحملات الإعلامية مع بدء جلسات الحوار الوطني الشامل».
وأوضح البيان انه تم الاتفاق على«الوقف الكامل والفوري للاعتقالات السياسية والتنظيمية وفقا للقانون والإفراج عن إعداد من المعتقلين مع بدء جلسات الحوار الوطني على ان يتواصل الإفراج عن اعداد أخرى معتبرة من المعتقلين ووقف التجاوزات في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وتابع أنه تقرر «تشكيل لجنتين في الضفة الغربية وقطاع غزة لضبط التجاوزات الإعلامية ومعالجة قضية الاعتقال والتجاوزات كافة والعمل على مواصلة إطلاق سراح المعتقلين على ان يتم استكمال إغلاق ملف المعتقلين في مدى لا يتجاوز انتهاء جلسات الحوار الوطني» التي يفترض أن تنتهي إلى اتفاق، بحسب ما قال عزام الأحمد في المؤتمر الصحافي، قبل انعقاد القمة العربية العادية في الدوحة في نهاية مارس المقبل.
وقال الزهار ان «عدد المعتقلين (من حركة حماس في سجون السلطة الفلسطينية) في رام الله تجاوز 400، وتم إطلاق سراح 80 شخصا تباعا حتى هذه اللحظة . وبشأن ما تردد عن اشتراطات لجهات مانحة لإعادة إعمار غزة ، قال الزهار: «إننا نرفض أي شروط لإعادة إعمار غزة تكون على مصلحة الوطن ، ونحن هنا (في مصر) ليس من أجل إرضاء جهات أجنبية تريد أن تعطي أموالها بشروط، ويجب ألا نكون أداة في يد أي جهة دولية على حساب مصلحتنا ومشاريعنا الوطنية. ونؤكد أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو أمر أساسي يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني».
من ناحيته، قال عضو المكتب السياسي لـ «حماس» عزت الرشق ان «المناخ ايجابي وواعد». وأعرب عن الأمل في «التوصل إلى نتائج ايجابية»، ووصف المحادثات بأنها «حوار في العمق حول كل القضايا» الخلافية.
وأكد عضو المجلس التشريعي عن حركة «حماس» خليل الحية ان «هذه اللقاءات (مع فتح) تمهيدية وجدية وعميقة ويسودها جو من الاحترام المتبادل والتفاؤل وهي تستهدف تثبيت الثقة وإزالة كل العوائق التي يمكن ان تعترض الحوار ». اما عزام الاحمد فقال ان «اللقاءات تدور في اجواء ايجابية».
وأضاف«هناك رغبة حقيقية لدى الجانبين لستوية كل المسائل وتحقيق المصالحة وهي ضرورة ملحة خصوصا ان عملية السلام (الاسرائيلية-الفلسطينية) لا تتقدم ولا الجهود من اجل ابرام هدنة» بين «حماس» واسرائيل.
كما أعلن الأحمد أن «حركة حماس أمرت برفع الإقامة الجبرية عن عدد من قادة حركة فتح في غزة وتم السماح لهم بالمغادرة وعادوا إلى رام الله» ، مشيرا إلى أنه تم «تسليم حركة حماس قائمة أولى من المعتقلين من حركة فتح في غزة ووعدنا بمعالجتها».
وحول الضمانات التي تقدمها الحركتان لإنجاح الحوار الفلسطيني، قال الأحمد إن «الضمانة الحقيقية تكمن في الإرادة الوطنية المشتركة لإنهاء الانقسام ووحدة الصف ، فضلا عن رعاية مصر للحوار ، ووجود لجنة عربية من 7 دول لمتابعة تنفيذ ما نتفق عليه».
القاهرة-«البيان» والوكالات