أكد الرئيس السوداني عمر البشير أمس انه يتطلع لانتخابات حرة في السودان لتحقيق الاستقرار السياسي بالسودان. وقال الرئيس السوداني، في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر العام السابع لحزب الأمة المعارض الذي يترأسه الصادق المهدي رئيس وزراء الحكومة التي قاد البشير انقلابا عسكريا للإطاحة بها في العام 1989، ان «الاستقرار السياسي مدخل للاستقرار الأمني والاقتصادي في بلادنا ولا سبيل إلى تحققهما دونه كما انني أتطلع لانتخابات حرة ونزيهة تجرى في القريب العاجل».
وأضاف ان «البعض يحاول تعطيل هذا التحول نحو الديمقراطية والحرية ولكن أي محاولة من أي مؤسسات كانت لهذا لن تنال منا سوى التسفيه»، في إشارة ضمنية إلى احتمال إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير الأربعاء المقبل بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
ولكن رئيس وزراء السودان السابق الصادق المهدي قال «لن يكون لدينا انتخابات حرة نزيهة في ظل القوانين المقيدة للحريات كما ان نتيجة الإحصاء السكاني والذي على أساسه تحدد الدوائر الجغرافية لم تعلن حتى الان ولم تمكن مفوضية التعداد القوى السياسية» من الاطلاع على معطياته.
وأشار إلى أن الانتخابات ينبغي إجراؤها بموجب اتفاقية السلام الشامل في الفترة من مايو إلى سبتمبر المقبل «ولكن هذا التاريخ يوافق موسم هطول الأمطار في السودان مما يجعل إجراؤها مستحيلا ولذا على شريكي الحكم في السودان التشاور مع القوى السياسية الأخرى للاتفاق على موعد (جديد) لها».
وأكد أمين عام الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون جنوبيون سابقون) باقان اموم «انه ما من سبيل إلى تحول ديمقراطي حقيقي الا بتعديل قوانين الأمن الوطني والصحافة والإجراءات الجنائية». وأضاف «كيف لنا التحدث عن تحول ديمقراطي وقانون الامن الوطني يتيح له اعتقال الأشخاص واحتجازهم دون اذن من احد والصحافة المحلية تشكو من الرقابة القبلية وحريتها مسلوبة».
وينص اتفاق السلام الشامل الذي وقعته الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في العام 2005 على إجراء تعديلات على قوانين الأمن الوطني والصحافة. وبموجب الاتفاق يفترض ان تجرى انتخابات عامة في الفترة ما بين مايو وسبتمبر 2009 أي قبل عامين من إجراء استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان.
ا.ف.ب
