فيما تعترض الولايات المتحدة صعوباتٍ متزايدة في توفير المؤن إلى قواتها المتواجدة في أفغانستان بعد إغلاق قرغيزستان لقاعدة جوية أميركية على أراضيها وتعرض قوافل الإمدادات إلى هجماتٍ متكررة في باكستان، أكد الجيش الأميركي أنه بإمكانه مواجهة التحديات التي سيفرضها إرسال 17 ألف جنديٍ إلى أفغانستان من جهة توفير احتياجاتهم بتوسيعه من خياراته لنقل الإمدادات، في حين وجهت منظمة العفو الدولية انتقاداتٍ للقوات الأميركية العاملة ضمن «إيساف» و«ناتو» لاستهدافها المدنيين بشكلٍ متزايد في عملياتها.

وأكد رئيس قيادة النقل في الجيش الأميركي الجنرال دنكان مكناب في تصريحاتٍ صحافية مساء أول من أمس أن قواته قادرة على توفير الإمدادات ل17 ألفاً من الجنود الأميركيين الذي سيرسلون إلى أفغانستان برغم تعرض قوافل الإمدادات إلى هجمات في معبر خيبر في باكستان وإغلاق قرغيزستان لقاعدة جوية أميركية على أراضيها.وذكر مكناب أن هجمات حركة «طالبان باكستان» على قوافل الإمدادات «تراجعت مؤخراً»، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي «وسع من خياراته لنقل الإمدادات إلى أفغانستان» من دون ذكر المزيد.

واستطرد الجنرال الأميركي مقراً ب«قلقه» من سلامة الإجراءات على الجبهة الباكستانية، موضحاً «هذه الطرق مثار قلق لنا، لكنني أعتقد أننا سنتمكن من تمرير الإمدادات في النهاية».وكشف أن الجيش الأميركي بحاجة إلى نحو «78 حاوية تصل إلى أفغانستان يومياً لإمداد 38 ألف جندي متواجدين حالياً في أفغانستان»، مضيفاً أن الطرق الباكستانية يمكنها أن تتعامل مع «ثلاثة أضعاف هذا الرقم.ولفت إلى أنه ومنذ بداية العام الجاري تمكنت قواته من نقل «90 حاوية يومياً»، مؤكداً أن العدد سيزداد بنسبة 50 في المئة للوفاء باحتياجات الجنود ال17 ألفاً الذين سيتم إرسالهم.

مزيد من الحماية

من جهةٍ أخرى، طالبت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة بتوفير «المزيد من الحماية» للمدنيين في أفغانستان على خلفية خطط زيادة أعداد القوات الدولية العاملة هناك. وصرحت مسؤولة أفغانستان في المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان فيرينا هاربيه أنه «يتعين على واشنطن وحلفائها ضمان قيام قواتهم بزيادة درجة حماية المواطنين الأفغان، بدلاً من تعريضهم لمخاطر كبيرة».

وشددت هاربيه على «أهمية التحقيق في الحالات التي يقع فيها ضحايا مدنيين في الاشتباكات»، مؤكدة أن القانون «يجب أن يكون فوق القوات الأميركية». وتابعت قائلةً إن «على جميع القوات العاملة في أفغانستان أن تبذل المزيد من الجهود لتجنب وقوع قتلى في صفوف المدنيين»، منوهةً إلى أن قتل مدنيين عزل «لا يجب أن يكون مسألة خارج نطاق العقوبة».

وطالبت المسؤولة الدولية بوضع «آلية شفافة» لتوضيح الحالات التي يقع فيها ضحايا مدنيين مع العمل على تعويض أهالي القتلى. وتشير أرقام منظمة العفو الدولية إلى ارتفاع أعداد المدنيين الذين سقطوا نتيجة عمليات قامت بها قوات «ناتو» و«إيساف» خلال العام الماضي ليصل عددهم إلى 795 مدنياً بزيادة قدرها 236 شخصاً عن العام 2007.

(وكالات)