أعلن وزير الداخلية التشيكي إيفان لانغر أنه سيترأس وفداً من الاتحاد الأوروبي الذي تترأسه بلاده حالياً سيتجه إلى العاصمة الأميركية واشنطن الشهر المقبل لمناقشة مصير معتقلي غوانتانامو الذي أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بإغلاقه في خلال عام، وبحث إمكانية استقبالهم على أراضي دول الاتحاد، فيما أكد وزير العدل الأميركي إيريك هولدر أن المعتقل يدار «بشكلٍ جيد».
وذكر لانغر أنه سيصل العاصمة الأميركية واشنطن منتصف الشهر المقبل لبحث مسألة استقبال معتقلي «غوانتانامو» وإمكانية استقبالهم على أراضي دول الاتحاد الأوروبي برفقة مفوض شؤون القضاء والحرية والأمن في الاتحاد جاك باروت.
وأضاف، في تصريحاتٍ صحافية على هامش اجتماع وزراء الداخلية والهجرة الأوربيين في العاصمة البلجيكية بروكسل تناول قضية احتضان المعتقلين أمس، أن الكتلة الأوروبية تحاول تنسيق جهودها بشأن مسألة استقبال من سيطلق سراحهم من «غوانتانامو»، مشيراً إلى أن العديد من دول الاتحاد «منفتحة» على استضافتهم «في حال طلبت واشنطن».
وأفاد وزير الداخلية التشيكي بأن نظرائه الأوربيين «يريدون التأكد من عدم استقبالهم لإرهابيين»، مشدداً على حرية كل طرف داخل الاتحاد الذي يضم 27 دولة في تقرير مسألة قبول نزلاء من المعتقل من عدمه.وتابع قائلاً:«من الممكن الاتفاق على خط مشترك ولكن لا ينبغي الضغط على أي طرف»، منوهاً إلى أنه على واشنطن «طرح تصوراتها حيال هذا الموضوع».
كما طالب وزير الهجرة الفرنسي الجديد إيريك بيسون دول الاتحاد بإيجاد «خط مشترك للتعامل مع موضوع استقبال المعتقلين» لا سيما أن هؤلاء «سيتمكنون من التحرك بحرية» فيما يعرف ب«منطقة شينغن» التي تضم 25 دولة ويمكن التنقل بينها من دون قيود.
ورأى بيسون أنه يتحتم على المعتقلين الذين ستستقبلهم فرنسا «الإيفاء بعدة شروط من بينها عدم تشكيل خطورة على النظام العام بالإضافة إلى أن يكون لديهم صلة ببلدنا تبرر تواجدهم في فرنسا». وعلى صعيدٍ متصل، أكد وزير العدل الأميركي إيريك هولدر في تصريحاتٍ صحافية أمس بعيد زيارةٍ قام بها إلى المعتقل أن غوانتانامو يدار «بشكلٍ جيدٍ» لكنه شدد على وجوب إغلاقه.
وذكر هولدر أنه «لم يرصد» ما يؤيد الادعاءات بشأن تصاعد الانتهاكات من قبل الحراس في المعتقل منذ تسلم أوباما زمام الحكم الشهر الماضي. ولفت إلى أنه أخذ «انطباعاً جيداً عن الناس الذين يتولون إدارته»، مستطرداً أن ذلك «لن يقلل بأي حال تصميمنا على إغلاق المنشأة رغم أنها تدار جيدا الآن».
(وكالات)
