وافق البرلمان اليمني أمس على مناقشة طلب من نواب الحزب الحاكم والمعارضة أمس على تمديد عبر البرلمان عامين استنادا إلى الاتفاق الذي وقع بين الطرفين بشأن تأجيل الانتخابات النيابية.
وقال مصدر برلماني لـ «البيان» إن كتلتي اللقاء المشترك المعارض والمؤتمر الشعبي العام الحاكم تقدمتا بطلب لتعديل المادة 65 من الدستور لخاصة بمدة مجلس النواب لإضافة سنتين إلى فترة المجلس الحالي.
مشيراً إلى أن المجلس وافق من حيث المبدأ على الطلب، لكنه «لن يقره بصيغته النهائية إلا بعد مرور 60 يوما من الآن أي في اليوم الذي يسبق يوم الاقتراع» في 27 أبريل المقبل. وأضاف ان الطرفين كانا اتفقا على تأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عامين، على أن يرافق ذلك تعديل دستوري ينص على التأجيل.
وقالت المصادر ان الاتفاق النهائي جاء في أعقاب سلسلة لقاءات رعاها الرئيس علي عبدالله صالح بعد أن هددت المعارضة بمقاطعة الانتخابات إذا لم تلب مطالب أحزاب فيها يسبقها إصلاحات سياسية وتغيير النظام الانتخابي حيث ينص الاتفاق على تحديد سقف زمني لانجاز مختلف التعديلات المطلوبة وحل جميع الإشكاليات خلال فترة التأجيل.
وأشارت المصادر إلى ان المؤتمر والمشترك كانا قدما للرئيس صالح رؤاهما لآليات إجراء العملية الانتخابية البرلمانية، وأنه سيتم التحاور والتوافق حولها خلال فترة التأجيل. وبحسب مصادر برلمانية فإن مجلس النواب سيعقد اليوم الخميس جلسة استثنائية للتصويت لإعطاء موافقة أولية على التأجيل. وهذا هو التمديد الثاني للبرلمان اليمني، إذ سبق أن مدد لنفسه مدة عامين عند تعديل الدستور في العام 2006 عندما تم تغيير مدة الرئاسة بسبعة أعوام بدلا عن خمسة ، كما تم تغيير مدة البرلمان من أربعة أعوام إلى ستة.
وكانت «البيان» رصدت ردود فعل اليمنيين على توصل السلطة والمعارضة إلى اتفاق بشأن الإصلاحات الدستورية والسياسية ورحبت بالقرار.
وقال رئيس المنتدى السياسي علي سيف حسن لـ «البيان» إن توصل الطرفين إلى توافق بشأن الإصلاحات السياسية والدستورية بعد مراوحة لأزيد من سنتين «جاء نتيجة لأدراك الجميع أن البلاد تواجه تحديات أمنية كشفت عنها التحقيقات الأخيرة مع المقبوض عليهم من عناصر القاعدة والتي قضت بضرورة تعليق الجدل السياسي بين طرفي اللعبة السياسية لفترة من الزمن حتى تتمكن السلطات اليمنية من تسوية التطورات الأمنية».
من جانبه، قال الباحث في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية عايش عواس لـ «البيان» إن تأجيل الانتخابات «شيء إيجابي». لاسيما وأن التحديات التي تواجهها البلاد علي الصعيدين الأمني والاقتصادي تستدعي الهدوء والتوافق بين أطراف العملية السياسية.
وأضاف ان «تأجيل الانتخابات ليس هدفاً بحد ذاته لا للمؤتمر ولا لأحزاب المشترك، وإنما الهدف الحقيقي من وراء خطوة من هذا النوع. هو إتاحة المزيد من الوقت للقوى السياسية من أجل الوصول إلى توافقات معينة يتم على ضوئها مشاركة جميع الأطراف في الانتخابات».
صنعاء - محمد الغباري وعبدالكريم سلام