تبدأ اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال الحوار الوطني الموسع بين الفصائل من أجل إنهاء الانقسام وطي صفحة الخلافات،خصوصا بين حركة «فتح» و«حماس»، التي ابدت تفاؤلها بنجاح الحوار وتحقيق الوفاق الوطنى إلى جانب دعم التهدئة فى قطاع غزة. وقالت مصادر مصرية ان «الاجتماع الذي سيعقد اليوم الخميس، يهدف إلى تشكيل الى اللجان الخمس التى تم الاتفاق عليها وهى اللجان الخاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية والحكومة والانتخابات وإعادة بناء الأجهزة الأمنية ولجنة المصالحة الفلسطينية».
وقال مصدر مصري مطلع«إنه سوف يتم الاتفاق خلال اللقاء الموسع على مهام تلك اللجان حتى تبدأ أعمالها في الأسبوع الأول من شهر مارس المقبل، وعندما تنتهي أعمال هذه اللجان وتتوصل إلى اتفاقيات في كافة الملفات الخمسة ، سيتم التوقيع على اتفاق رزمة أو حل واحد في لقاء احتفالي بالقاهرة بحضور 7 دول عربية إضافة إلى مصر كراع لهذا الاتفاق». وقد تم الليلة قبل الماضية عقد اجتماع رفيع المستوى بين وفدين من حركتى «فتح» و«حماس» برئاسة مسؤول التعبئة والتنظيم بالحركة رئيس وفد« فتح» للحوار أحمد قريع ، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق وذلك لتهيئة الأجواء بين الجانبين وازالة الاحتقان بينهما وتذليل العقبات قبل بدء الحوار اليوم.
وكان رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى بالإنابة والقيادي في حركة «حماس» أحمد بحر قد أكد على «دور مصر الداعم للقضية الفلسطينية وحرصها على نجاح الحوار الفلسطينى وصولا إلى التهدئة بين جميع الفصائل »،معربا عن «ثقته فى الرعاية المصرية للحوار الوطنى من أجل تحقيق المصالحة» .وقال بحر،في تصريح للصحافيين ،إنه «متفائل بنجاح الحوار وتحقيق الوفاق الوطنى إلى جانب دعم التهدئة فى قطاع غزة».
من ناحيته دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، مسؤولها في لبنان مروان عبد العال الفصائل الفلسطينية لوضع المصلحة الفلسطينية العليا فوق مصالحها، والسير بالحوار في طريق سليم وإزالة كل العقبات من أمامه، معبراً عن أمله أن« تسير اللقاءات الفلسطينية في القاهرة لجمع الصف الفلسطيني وفق الأجندة المرسومة وأن يتم تشكيل لجان مشتركة تتابع كل العناوين بمشاركة الفصائل الوطنية كافة».
وقال عبد العال في مقابلة مع صحيفة يسارية إيطالية إن «مهامنا المباشرة يجب أن تكون تشكيل حكومة وحدة وطنية تهيئ لانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، وتضع خطتها لإعمار قطاع غزة ولاستعادة دور منظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني ، وبمشاركة الجميع على أساس وثيقة الوفاق الوطني وبرنامج الاجماع الوطني».
وأضاف إن«قضيتنا الوطنية تمر بمرحلة جديدة تقتضي من الجميع بحثا جديا في العناوين الوطنية كافة، تطرح فيها تصورات لمواجهة تحديات ما بعد العدوان الصهيوني على غزة، والواقع الفلسطيني والمخاطر التي تتهدد المشروع الوطني الفلسطيني، وتحديات ما بعد الانتخابات الصهيونية»، لافتاً إلى أن« العنصرية بأبشع صورها الآن تتهيأ لاستلام قيادة الدولة الصهيونية، هذه القيادة التي ترفض الاتفاقيات ولا تعترف بالشرعية الدولية وبالحقوق الفلسطينية».
من جانبه وصل وفد جبهة التحرير الفلسطينية إلى القاهرة امس برئاسة الأمين العام للجبهة د. واصل أبو يوسف وعضوية أعضاء المكتب السياسي من الداخل والخارج، بدعوة رسمية من القيادة المصرية. وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة محمد السودي« الفصائل المتحاورة بضرورة إشاعة مناخ الوحدة والحوار الايجابي ووقف كافة الحملات الإعلامية التي من شأنها تسميم أجواء الحوار ونشر حالة الإحباط لدى شعبنا الذي يعول كثيرا على طي تلك الصفحة السوداء والالتفات إلى التحديات الخطيرة التي تواجه قضيتنا الوطنية حاضرا ومستقبلا».
وأكد « أهمية إنجاح هذه الحوارات باعتبارها الفرصة الأخيرة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني من خلال ما يتمخض عن اللجان الخمس من توافقات وفي مقدمتها حكومة التوافق الوطني المناط بها إعادة الإعمار ورفع الحصار ».
القاهرة - «البيان»
