دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الى التوقف عن الاعتماد على النفط كمورد احادي، مشددا على ضرورة ايجاد بدائل لدفع الاقتصاد العراقي الى الامام.

وقال المالكي خلال مؤتمر عقد برعاية وزارة التخطيط ان «العراق يمتلك القدرات الصناعية والزراعية والسياحية ومن الضروري ايجاد البدائل من هذه المجالات».

لكن المالكي طالب «بزيادة انتاج النفط لخلق نهضة زراعية وصناعية من خلال توفير الاموال اللازمة» وعقد المؤتمر تحت شعار «بدائل التنمية في العراق في ظل انخفاض عائدات النفط»، وأضاف رئيس الوزراء ان «الاقتصاد العراقي يعاني من احادية الايراد منذ زمن طويل» داعيا الى «التكامل بين قطاع النفط وباقي مفردات العملية الاقتصادية». واوضح انه «لا بد من وضع اسس لانطلاق عملية تنمية بدائل (...) لا يمكن ان يبقى الاقتصاد العراقي متطورا وهو يخضع لاحادية الايراد».

وحضر المؤتمر عدد من الوزراء بينهم وزيرا التخطيط علي بابان والنفط حسين الشهرستاني والعلوم والتكنلوجيا رائد فهمي فضلا عن برلمانيين واقتصاديين.

من جانبه، قال بابان ان العراق امام اربعة تحديات اقتصادية «اولها تحرير الاقتصاد من التبعية الكاملة لايرادات النفط من خلال اعادة بناء القطاعات الانتاجية الاخرى». واضاف «اما الثاني، فهو اعادة التوازن الى الموازنة لصالح برنامج استثماري على حساب النفقات التشغيلية» التي تشكل 80% من مجمل الموازنة.

واعتبر بابان ان« التحدي الثالث، هو النهوض بالقطاع الخاص والرابع متصل بكل ما سبقه، وبنجاحنا في جلب الاستثمارات الخارجية». وكانت حققت عائدات النفط الخام خلال العام الماضي اقل من 62 مليار دولار مودعة في صندوق التنمية العراقي. وكانت التوقعات السابقة للعائدات بحدود 35 مليار دولار لكن ارتفاع العائدات يأتي نتيجة زيادة الانتاج ويملك العراق احتياطيا مؤكدا يبلغ حجمه 115 مليار برميل في حين تشير تقديرات غير مؤكدة الى ان حجمه يتجاوز المئتي مليار برميل.

وقبل الغزو الاميركي في العام 2003، كان العراق يصدر نحو ثلاثة ملايين برميل في اليوم من النفط في حين لا ينتج اليوم سوى 18, 2 مليون برميل في اليوم يخصص 6,1 مليون منها للتصدير، بحسب ارقام اوبك.

(وكالات)