أعلن نائب الرئيس الأميركي جون بايدن أن الرئيس باراك سيعلن غدا الجمعة قراره بشأن الانسحاب من العراق في وقت تعهد أوباما ب«وقف الحرب بشكل مسؤول» فيما اكد جنرال أميركي ان اعمال العنف تدنت كثيرا في العراق وبامكان الجنود الأميركيين الانسحاب سريعا من جزء كبير من العراق من دون أن يطرح رحيلهم مشاكل على الصعيد الأمني.
وقال بايدن لمحطة «بي بي سي» بشأن معلومات متطابقة أن أوباما على وشك الإعلان عن وعودة معظم الجنود من العراق في غضون 19 شهراً، قال إن الرئيس الأميركي سيقوم بإعلان حول هذا الموضوع بالتحديد غداً الجمعة، وسيدرك الشعب الأميركي أن أوباما وفى بوعود حملته الانتخابية.
وفي أول خطاب يلقيه الرئيس الأميركي الجديد أمام الكونغرس قال أوباما «نقوم حاليا بمراجعة دقيقة وحذرة لسياساتنا في الحربين (في العراق وافغانستان).وسأعلن قريبا عن تحرك في العراق يترك العراق لشعبه وسأعمد الى وقف هذه الحرب بشكل مسؤول».
في غضون ذلك أكد الجنرال جون كيلي العائد من العراق حيث تولى قيادة القوات الأميركية غرب البلاد، ان انسحاب القوات الاميركية من بعض مناطق العراق في الاشهر ال16 المقبلة كما وعد باراك اوباما قبل انتخابه، أمر واقعي. واضاف ان «الانسحاب من بعض اجزاء العراق امر ممكن جدا في غضون ستة عشر شهرا».
واعرب الجنرال كيلي ايضا عن تفاؤله في شأن مناطق التي لا تزال تشهد توترا في البلاد، معتبرا ان في الامكان احتواؤها قبل نهاية 2011 واوضح «ثمة مناطق اخرى في العراق الوضع فيها ليس على ما يرام، لكن الوضع في العراق بشكل عام لا بأس به». وقال «اظن ان هذه المناطق الحساسة ستعالج قبل 2011».
واعتبر ان تراجع حدة العنف وتحسن فعالية قوات الشرطة والجيش العراقيين يمهدان الطريق لانسحاب القوات الاميركية من العراق. وقال الجنرال كيلي الذي كان يخدم في محافظة الانبار«اذا كان الهدف القضاء بشكل تام على العنف في العراق، فهذا امر مستحيل. لكن اذا كان الهدف تمكن الشرطة والجيش العراقيين من الحد من اعمال العنف، فقد بلغنا هذه المرحلة في القسم الاكبر من البلاد».
واضاف انه اذا كان الانسحاب السريع من العراق يشكل خطرا، فان بقاء القوات فترة طويلة في العراق يمكن ايضا ان «يسيء الى تقدم المهمة في العراق» لان ذلك يعرقل عملية تسلم قوات الامن العراقية مسؤولياتها، وأشار الى ان في محافظة الانبار التي كانت تشهد اعمال عنف كثيرة ادى خفض دور الجيش الاميركي الى تولي الجيش والشرطة العراقيين المسؤوليات الامنية في المنطقة.
واوضح «تبين لي انه طالما ان لدينا قوات تتعاون بشكل وثيق مع الشرطة العراقية والجيش العراقي فانهما لا يتولون المسؤولية فعلا»، وقال الجنرال كيلي «ان الشعب العراقي يناهض تنظيم القاعدة وان هذا التنظيم لن يتمكن من القضاء على المكاسب التي حققها الجيش الاميركي والحكومة العراقية».
وأكد ان «هؤلاء الاشخاص (عناصر القاعدة) لا مكان لهم يلجأون اليه» موضحا ان الناشطين لا يمكنهم بعد الان الانتقال بسهولة عبر الحدود السورية بعد جهود مشتركة بين القوات الأميركية والقوات العراقية عند الحدود. واوضح ان «الحركة باتت محدودة جدا عبر الحدود السورية». ويدرس البيت الابيض عدة خيارات لانسحاب القوات الاميركية من العراق مع جداول زمنية تتراوح بين 16 و23 شهرا، كما وعد اوباما خلال حملته الانتخابية .
(وكالات)
