لن يعني قرار الولايات المتحدة ارسال الاف القوات الاضافية الى افغانستان شيئا يذكر لسكان قرية سانج اي خيل بشمال البلاد الذين يخوضون قتالا ليس ضد عناصر طالبان ولكن ضد الجوع. فقد ترك الجفاف الشديد وارتفاع أسعار الاغذية مئات الالاف من الاشخاص ليواجهوا معركة يومية للبقاء على قيد الحياة في فصل الشتاء.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان نحو 280 الف أفغاني في شمال البلاد يعانون من الجفاف الاسوأ خلال عشر سنوات ولا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الغذائية الاساسية. وعلى الرغم من أن هذا ليس جزءا من تفويضها بطبيعة الحال فقد قامت اللجنة الدولية للصليب الاحمر بتوزيع الاغذية بالاشتراك مع الهلال الاحمر الافغاني على بعض اكثر المناطق تضررا وهو الامر الذي لا يعكس نطاق الازمة فحسب بل ايضا نقص المساعدات في هذا الجزء من البلاد.
وقال عظيم نوراني مندوب اللجنة الدولية للصليب الاحمر في شمال افغانستان «اللجنة الدولية للصليب الاحمر شاركت لان الاحتياج كان كبيرا جدا. هذا يؤثر على الاف والاف الاشخاص.
«وفي حين تعد افغانستان واحدة من أفقر الدول في العالم وتعتمد على مساعدات اجنبية بمليارات الدولارات كل عام فان درجة الفقر تتفاوت من منطقة الى أخرى. وبعض المناطق أفضل كثيرا من غيرها.
وذكرت وكالات اغاثة أنه كان قد تم التعهد بتقديم مساعدات قيمتها 403 دولارات للفرد في هلمند بين عامي 2007 و2008 مقابل 153 دولارا في بلخ. بينما كان وضع اقليمي ساري اي بول وقندوز أسوأ كثيرا حيث تراوح المبلغ بين 53 و55 دولارا للفرد ، و لم يطرأ تغير على الحياة بالفعل منذ مئات السنين. فالاتصال مع العالم الخارجي نادر بل والمساعدات اكثر ندرة.مشيرين الى ان العنف اهون من الموت بالجوع .
ونجا الافغان من الجفاف والمجاعات لقرون. لكن بدون تنمية طويلة المدى من المستبعد أن يكسر ملايين الافغان دائرة الفقر ومن الممكن أن يصبحوا عرضة للتأثر بالجماعات المسلحة التي تستغل استياء الافغان الفقراء.
(رويترز)
