يسابق زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتانياهو، المكلف بتشكيل حكومة في إسرائيل، الزمن لحشد التأييد من أجل حكومة وحدة رغم كل العقبات التي تواجهه، وفي مقدمتها رفض رئيسة حزب «كاديما» تسيبي ليفني الانضمام إلى حكومته.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه ليفني، عن رفضها التواجد ضمن حكومة برئاسة بنيامين نتانياهو، فإنه من المقرر أن يلتقي الأخير، اليوم مع الوزير روني بار أون، في لقاء هو الأول من نوعه منذ أن شغل الأخير منصب وزير المالية، وذلك في إطار المحاولات التي يجريها نتانياهو لتشكيل حكومته.

وأشارت مصادر إخبارية إلى أن هدف اللقاء هو محاولة نتانياهو دفع كبار المسؤولين في «كاديما» إلى تأييدالانضمام إلى حكومة وحدة من خلال عرض ما يسمى بالتحديات التي ستواجهها حكومة نتانياهو. تجدر الإشارة إلى أن بار أون كان قد صرح الاثنين، لإذاعة الجيش إن نتانياهو يدعي أن «كاديما» لا يبدي مسؤولية قومية عندما اختار الجلوس في المعارضة.

وقال بار أون إنه من الممكن التعبير عن هذه المسؤولية من خلال المعارضة. وكان نتانياهو قد صرح سابقا، أن «مطلب الساعة هو الوحدة، وأن حالة الطوارئ تجعل من الاعتبارات السياسية العادية غير مشروعة في هذا التوقيت». كما صرح بأنه ينوي اتخاذ خطوات أخرى للعمل على دفع حزبي «العمل» و«كاديما» على الانضمام لحكومة وحدة.

في موازاة ذلك، قال نائب رئيس الوزراء التشيكي الكسندر فوندرا الاثنين ان الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي تتوقع «بداية صعبة نوعا ما» اذا اصبح بنيامين نتانياهو رئيساً لوزراء اسرائيل، مضيفا انه يتعين عدم إضاعة الوقت في عملية السلام. وأضاف فوندرا لدى وصوله الى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي: «اعتقد انه يمكن ان نبدأ بداية صعبة نوعاً ما، لكننا نحتاج الى المضي قدماً في عملية السلام لأن طريق حل الدولتين بات شاقاً».

جدير بالذكر أن البعض يرى في تشكيل حكومة إسرائيلية مؤلفة من أحزاب متشددة قد يضع نتانياهو على مسار تصادمي مع الاتحاد الاوروبي، وايضاً الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما الذي تعهد بالتحرك بسرعة للتوصل لاتفاق لإقامة دولة فلسطينية.

تجدر الإشارة إلى أن نتانياهو قد قال سابقاً انه سيسعى للسلام مع الفلسطينيين لكنه سيحول تركيز مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بعيدا عن القضايا المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية، والتي ثبت صعوبة حلها الى التركيز على مخاوف اقتصادية وأمنية اكثر الحاحا. إلا أن تشكيل ائتلاف يجمع نتانياهو (يمين) وليفني (وسط)، من شأنه أن يخلق حكومة «وسطية» قد يكتب لها الاستمرار في ظل الإدارة الأميركية الجديدة وبعيداً عن ضغوط الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة.

(وكالات)