قطع التلفزيون التركي البث الحي أمس عندما بدأ رئيس أكبر حزب مؤيد للأكراد في البرلمان في إلقاء كلمة أمام أعضاء البرلمان من حزبه باللغة الكردية.

وسلط الحادث الضوء على التوترات في الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي بخصوص استخدام لغة كان يحظر استخدامها في اللقاءات العامة رغم الخطوات التي اتخذتها الحكومة في الآونة الأخيرة لتخفيف القيود على استخدام اللغة الكردية ومن بينها السماح لقناة تلفزيونية رسمية بأن تبث برامجها بالكردية.

وجاءت هذه الخطوة قبل الانتخابات البلدية المقرر أن تجرى في 29 مارس المقبل حيث تحتدم المنافسة بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب المجتمع الديمقراطي المؤيد للأكراد في ديار بكر كبرى المدن في منطقة جنوب شرق تركيا التي تسكنها غالبية كردية.

وقال زعيم حزب «المجتمع الديمقراطي» أحمد ترك لتجمع من أعضاء الحزب قبل قطع الإرسال التلفزيوني للبث الحي «ولإظهار أنه لا يوجد ما يخيف في استخدام لغات أخرى ولتأكيد الإخاء بين اللغات أثناء الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم اسمحوا لي أن أواصل كلمتي باللغة الكردية».

ويحظر القانون التركي على الساسة الأتراك إلقاء الخطب السياسية بأي لغة أخرى غير اللغة التركية رغم أن القناة التلفزيونية الجديدة قامت بترجمة وإذاعة كلمة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مؤتمر انتخابي في ديار بكر.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون في تركيا في بيان «الدستور وقانون الأحزاب السياسية يحظران استخدام أي لغة أخرى غير اللغة التركية في البرلمان في اجتماعات المجموعات البرلمانية. ومن ثم كان يتعين علينا قطع البث الحي ونعتذر عن ذلك». ووصف نائب رئيس مجموعة «العدالة والتنمية» في البرلمان نهاد ارغون كلمة ترك بأنها «استفزاز». وقال رئيس البرلمان التركي كوكسال توبتان ان «ترك أخطأ بإلقائه كلمة بالكردية في البرلمان لكنه لن يواجه أي عقوبات لانتهاكه القانون».

(وكالات)