توجه وفد قيادي من حركة حماس برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق إلى مصر أمس، للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني الداخلي، وسط الحديث عن اجتماع ثنائي بين الحركتين مساء اليوم قبل بدء الحوار الداخلي الشامل.

وأعلنت مصادر فلسطينية ان اجتماعاً ثنائياً بين حركتي فتح وحماس سيعقد مساء غد الاربعاء من أجل تذليل العقبات قبل انعقاد مؤتمر الحوار الفلسطيني الخميس في القاهرة.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس أمس، «ان وفد حماس برئاسة موسى ابو مرزوق سيصل الى القاهرة مساء اليوم وسيعقد لقاءات ثنائية مع حركة فتح مساء الاربعاء قبل بدء جلسات الحوار من اجل تذليل كافة العقبات كملف الاعتقال السياسي ووقف التصعيد الاعلامي حتى يتم نجاح الحوار». وأضاف «ان لقاء الامناء العامين سيعقد الخميس وذلك من اجل الاتفاق على مواضيع الحوار وتشكيل خمس لجان».

وأكدت مصادر في فتح ان «وفد الحركة برئاسة احمد قريع عضو اللجنة المركزية لفتح سيصل الاربعاء وسيعقد لقاءً ثنائياً مع حركة حماس». وكان نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو وفد فتح للحوار قال لوكالة فرانس برس ان الحوار برعاية مصرية سينطلق الخميس. واوضح شعث: «ان الاجتماع سيستغرق يوما واحدا وسيتم الاتفاق فيه على اللجان واعضاء لجان المصالحات التي ستجتمع في الاسبوع الاول من مارس في القاهرة».

وكان موعد بدء جلسة الحوار حدد سابقا في الثاني والعشرين من فبراير، الا ان مصر ارجأت هذا الموعد عقب اعلان اسرائيل ربط موافقتها على التهدئة مع الجانب الفلسطيني باطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة.

من جانبه، قال نائب ممثل الحركة في سوريا علي بركة في تصريحات صحافية نقلتها مواقع الكترونية تابعة لحماس: «سيتوجه وفد الحركة إلى القاهرة لعقد لقاءات ثنائية مع وفدٍ من حركة فتح تسبق الحوار الفلسطيني الشامل». وكشف بركة أن اللقاء الشامل للفصائل الفلسطينية سيبدأ الخميس أي بعد اللقاء الثنائي بين حركتي «فتح» و «حماس»، حيث قال: «الذي سيِجرَى في القاهرة في 26 من هذا الشهر، هو اجتماع رؤساء وفود الفصائل من أجل تشكيل 5 لجان هي لجان: منظمة التحرير، الحكومة، الانتخابات، إعادة بناء الأجهزة الأمنية والمصالحة الفلسطينية».

وتابع بركة قائلا: «سيتم تشكيل هذه اللجان الخمس يوم الخميس المقبل، وكذلك الاتفاق على مهامها حتى تبدأ أعمالها في الأسبوع الأول من شهر مارس المقبل». وأضاف: «عندما تنتهي أعمال هذه اللجان، وتتوصَل إلى اتفاقيات في كافة الملفات الخمسة، فسيتم التوقيع على الاتفاق رزمةً واحدة في لقاءٍ احتفالي في القاهرة بحضور 7 دول عربية، إضافةً إلى مصر كراعٍ لهذا الاتفاق».

في غضون ذلك، قال محمود الزهار القيادي في حركة حماس ان بعض المسؤولين الفلسطينيين الذين يلقون مساندة الولايات المتحدة لا يريدون للحوار الوطني المقرر أن يبدأ غدا بين الفصائل في القاهرة أن يتم، على حد تعبيره. وقال الزهار في مقابلة مع «رويترز»: «هناك أشخاص يريدون لهذا الحوار ألا يتم لانهم سيفقدون مناصبهم وامتيازاتهم». وأضاف: «هناك تدخلات من شخصيات وأجهزة أمنية أميركية... في الضفة الغربية».

في تلك الأثناء، التقى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في سوريا، خلال زيارة اجتمع فيها بالمسؤولين السوريين أولاً، مع أمين عام حركة الجهاد الإسلامي رمضان عبدالله شلح ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل كل على حدة.

وقال مصدر مسؤول في حركتي حماس والجهاد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «شلح ومشعل شرحا للرئيس صالح مجريات الأحداث ميدانيا في غزة أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير». وأضافت مصادر فلسطينية «أن محادثات صالح مع الفلسطينيين تناولت قضايا التهدئة والحوار الوطني والمصالحة العربية».

(وكالات)