في الوقت الذي تشهد فيه العاصمة الصومالية المزيد من المعارك والانفلات الأمني أفيد أن الرئيس الصومالي الجديد شيخ شريف شيخ احمد قبل وساطة الداعية يوسف القرضاوي بينه وبين خصومه. وبحسب بيان وزّعه مكتب الشيخ القرضاوي في العاصمة القطرية الدوحة قبل الرئيس شيخ احمد عرض الوساطة الذي تقدم به الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة القرضاوي.
ونشر مكتب القرضاوي نص رسالة من القرضاوي إلى الرئيس الصومالي الجديد جاء فيها: «نؤكد لكم استجابتنا لدعوتكم للوحدة والحوار والمصالحة دون شروط مسبقة واستعدادنا التام للتعاون معكم وبذل كل ما بوسعنا لإنجاح مساعيكم».
وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عرض وساطة على الرئيس شيخ شريف شيخ احمد فور نجاحه في الانتخابات، كما أكد الاتحاد بعد انتخاب الرئيس الصومالي الجديد استعداده لرعاية اي «حوار اخوي وجدي بين الشيخ شريف والفصائل المعارضة في اقرب وقت ممكن وفي أي مكان يختارونه، واستعداده لإرسال وفد رفيع المستوى من المكتب التنفيذي ومجلس الأمناء للقيام بهذا الواجب».
وبحسب رسالة من الرئيس الصومالي تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منها الثلاثاء يقول شريف: «نؤكد لكم أننا ما زلنا ولا نزال نمد أيدينا لإخواننا الذين خالفونا الرأي والاجتهاد ونقول لهم تعالوا الى تمكين الإسلام وتحقيق الحرية والسلام الذي سعينا إليه وجاهدنا من اجله حتى نستطيع قيادة هذا الشعب معا لبر الأمان والبناء والتعمير والتطبيق الصحيح للشريعة الإسلامية». وتمنى شريف أن «يستجيب الأخوة لنداء الشيخ القرضاوي وان يجري الخير على يديه ويجعل الله من فضيلة الشيخ سببا للم الشمل للانطلاق لبناء الصومال من جديد».
استقرار ومعارك
في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الصومالي محمد عبدالله عمر ان الحكومة الصومالية الجديدة تعطي الأولوية لتحقيق الاستقرار في مقديشو ومساعدة المشردين والبناء على هدوء في أعمال العنف بين الفصائل المحلية.
وفي أول مقابلة له منذ تعيينه أبلغ عمر وكالة «رويترز» أن الهجوم الذي شنه متمردون إسلاميون في مطلع الأسبوع وأسفر عن مقتل 11 من قوات حفظ السلام الإفريقية يجب ألا يشتت أنظار العالم عن التقدم المشجع الذي تحقق بالنسبة للصومال. وتابع أن «النقطة الوحيدة المتبقية التي يتحجج بها المتشددون هي قضية قوات الاتحاد الإفريقي.
هذه الأحداث مأسوية ولكنها لم تعد العوامل المحددة الآن في الصومال». وتزامن هذا التصريح مع ساعات صعبة شهدتها مقديشو أمس مع تفجر أعنف قتال فيها منذ أسابيع أسفر عن سقوط 14 قتيلاً على الأقل وإصابة عشرات. وهاجم متمردون إسلاميون أفرادا من الشرطة وقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي.. في حين أوضح شهود عيان أن الاشتباك كان بالرشاشات الثقيلة والمدفعية وأن المتمردين أطلقوا وابلا من قذائف المورتر على قصر الرئاسة الواقع على قمة تل.
(وكالات)