ذكرت صحيفة كورية جنوبية مختصة في شؤون الدفاع امس أن بيونغ يانغ التي حذرت من أن شبه الجزيرة الكورية على حافة حرب اختبرت صاروخا جديدا لضرب أجزاء أخرى في اسيا وحسنت قدرته على مهاجمة الجنوب معتبرة ان الخطر الذي تشكله جارتها «مباشر وخطير».. فيما كان محلل بارز في مجال الدفاع قال في مطلع الأسبوع ان كوريا الشمالية يمكن أيضا أن تختبر بحلول نهاية هذا الشهر أطول صواريخها مدى المصمم لمهاجمة أراض أميركية والذي لم تنجح من قبل في اطلاقه.

واوضحت صحيفة «ديفنس وايت بيبر» التي تصدر في كوريا الجنوبية ان« كوريا الشمالية نشرت صاروخا جديدا متوسط المدى يمكنه أن ينطلق حتى مسافة ثلاثة الاف كيلومتر لضرب جميع أجزاء اليابان ويهدد قواعد عسكرية أميركية في غوام». معتبرة ان الخطر الذي تشكله جارتها «مباشر وخطير»وذكرت « أن كوريا الشمالية لديها بالفعل مئات من الصواريخ البدائية ذاتية الدفع التي يمكنها ضرب جميع مناطق كوريا الجنوبية ومعظم أجزاء اليابان». وتابعت الصحيفة «القوة التقليدية لكوريا الشمالية وتطورها وتعزيز أسلحة الدمار الشامل مثل الاسلحة النووية والصواريخ ونشر قواتها تمثل تهديدا مباشرا وخطيرا على أمننا».

واضافت الصحيفة« ان بيونغ يانغ التي لديها 19,1 مليون جندي زادت عدد جنودها من القوات الخاصة المقاتلة 60 ألف جندي ليصل اجمالي عدد الجنود الآن الى 180 ألف جندي بينما طورت كتيبة المشاه لتحسن قوتها الهجومية المصوبة نحو جنوب». وتابعت «أن الدولة المعزولة انتجت نحو 40 كيلوغراما من البلوتونيوم». وقال خبراء ان ذلك سيكفي لصنع خمسة أسلحة نووية على الأقل.

وكان مسؤولون كوريون جنوبيون ابدوا قلقهم من أن تحاول كوريا الشمالية تصعيد التوترات باطلاق صواريخ قصيرة المدى باتجاه حدود البحر الاصفر المتنازع عليها مع الجنوب قبالة الساحل الغربي من شبه الجزيرة والذي كان مسرحا لصراعات بحرية قاتلة بين الكوريتين. فيما لا يعتقد محللون ان بيونغ يانغ ستخاطر بخوض صراع أكبر لان جيشها لن يتمكن من مضاهاة الجيش الكوري الجنوبي وقوامه 670 ألف جندي والقوات الاميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية وقوامها نحو 28 ألف جندي.

وتم نشر ذلك التقرير بينما اعلنت بيونغ يانغ انها ستطلق قريبا جدا صاروخا يندرج رسميا ضمن برنامجها الفضائي لكنه يزيد من المخاوف من قيامها بتجربة على صاروخ جديد طويل المدى من طراز «تايبودونغ-2» قادر مبدئيا على بلوغ الاسكا. واعلن النظام الشيوعي الاسبوع الماضي انه «مستعد تماما» للحرب مع كوريا الجنوبية التي يتهمها بالسعي الى اثارة الحرب بين الكوريتين.

وتدهورت العلاقات بين الكوريتين، بعد تولي الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك السلطة في فبراير 2008. ويدعو هذا المحافظ الى التشدد ازاء كوريا الشمالية.

(وكالات)