في تطورٍ أمني لافت، لقي عاملان سودانيان عضوان في منظمة أوروبية غير حكومية مصرعهما أمس في كمينٍ نصب لهما في إقليم دارفور غرب السودان في وقتٍ يخشى فيه من تدهور الأوضاع الأمنية في الإقليم في حال صدور مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وأعلن الناطق باسم قوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي المشتركة في السودان كمال سيقي في تصريحاتٍ صحافية أمس أن عاملين سودانيين عضوين في منظمة أوروبية غير حكومية لقيا مصرعهما أمس في كمينٍ نصب لهما في إقليم دارفور غرب البلاد، مشيراً إلى أن شاحنةً «تنقل مدنيين كانت مساء أول من أمس على الطريق الذي يربط منطقتي كورونجي إلى كور ابيشي، عندما تعرضت لمكمن نصبه 24 رجلاً يمتطون أحصنةً وجمالا».

وأضاف «وفي هذه الأثناء وصلت سيارة دفع رباعي على متنها ثلاثة أشخاص من منظمة إيد ميديكال أنترناسيونال إلى المكان وقتل عاملان سودانيان في المنظمة بعدما تعرضا لإطلاق رصاص»، لافتاً إلى إصابة «أربعة مدنيين بجروح».وشدد سيقي على أن الحادث «يبدو وكأنه بدوافع سرقة»، وأن «لا خلفية سياسية أو عرقية وراءه»، موضحاً أنه «لا يسعه التأكيد فيما إذا كان المعتدون ينتمون إلى ميليشيات الجنجويد».ويعمل في منظمة «إيد ميديكال أنترناسيونال»نحو عشرة أجانب و70 موظفاً سودانياً في ثلاثة مواقع لعملياتها في دارفور وتتخذ من العاصمة الخرطوم مقراً لها.

ويعتبر هذا الهجوم الأول الذي يستهدف عمال إغاثة في دارفور منذ بداية العام الجاري بحسب ما صرحت به الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أورلا كلينتون .وكشفت المسؤولة الدولية أن 11 عاملاً في المجال الإنساني لقوا حتفهم في الإقليم العام الماضي. وتخشى المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في دارفور من تدهور الأوضاع الأمنية في الإقليم في حال صدور مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في تلك البقعة من السودان التي توازي مساحة فرنسا.

(وكالات)