اتهم النائب العراقي محمد الدايني الحكومة العراقية بمحاولة توريطه في تفجير مجلس النواب العراقي عام 2003، للانتقام من كشفه الانتهاكات في السجون العراقية مؤكدا الى أن المعتقلين في القضية تعرضوا للتعذيب ليعترفوا بالاتهامات الموجهة لهم. وقال النائب عن «الجبهة العراقية للحوار الوطني» محمد الدايني «ان الحملة الموجهة ضدي من قبل الحكومة، هي حلقة ضمن سلسلة استهداف السلطة التشريعية والمتمثلة بمجلس النواب».
وأضاف «انه عندما كنا نكشف الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في المعتقلات العراقية ونمارس دورنا الدستوري في الرقابة، فإننا نعرف أن هناك ثمناً سندفعه نظير مناصرتنا للأبرياء».
وذكر الدايني: «ان الأجهزة الامنية داهمت فندق الرشيد الذي اقيم فيه وصادرت حاسوبي الشخصي ووثائق رسمية، ما ادى الى مضايقة نزلاء الفندق بما فيهم الضيوف الأجانب بشكل جعلهم يفكرون بمغادرة العراق» واصفا ذلك بـ «الامر غير الدستوري» واوضح «لم نكن نتوقع هذا التمادي الذي يجري ضدنا حاليا والذي تجاوز كل القواعد الدستورية والقانونية من خلال اعترافات تم انتزاعها قسرا من أفراد حمايتي وبالإكراه والقوة بعد اعتقالهم».
وتابع «ان الاعترافات التي تم انتزاعها هي القيام بجرائم ملفقة في مقدمتها حادث التفجير في مبنى البرلمان، وكان واضحاً حجم التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له هؤلاء المعتقلون عندما عرضت صورهم من على شاشة التلفزيون».
وطالب لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب بكشف نتائج التحقيق في حادث التفجير، كما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي إلى «توجيه هذه الأجهزة بالكف عن التمادي في التطاول على الارادة الشعبية من خلال استهداف أعضاء منتخبين في مجلس النواب».
من جهتها طالبت «القائمة العراقية» في مجلس النواب بتشكيل لجنة برلمانية للاطلاع على اجراءات التحقيق. واضافت في بيان «انه يجب ان تكون اللجنة مكونة من ذوي الاختصاص وتضم جميع الكتل السياسية»، موضحة الى أن «الهدف من ذلك ضمان سير التحقيقات والاجراءات بشكل نزيه وغير مخالف للقوانين لغرض الإلمام بحيثيات القضية بعيدا عن التأثيرات السياسية».
بغداد ـ «البيان»، والوكالات
