لم يستطع زعيم حزب«ليكود»(يمين)بنيامين نتانياهو المكلف تشكيل حكومة في اسرائيل اقناع زعيمة حزب«كاديما»تسيبي ليفني ورئيس حزب العمل ايهود باراك بالانضمام الى حكومته،في وقت ابدى الاتحاد الاوروبي استعداده للتعاون مع حكومة نتانياهو شرط مواصلتها عملية السلام.
وقالت ليفني بعد محادثات مع نتانياهو في القدس«لم نتوصل الى اي تقدم حول المسائل الاساسية. هناك اختلافات عميقة خصوصا حول الطريقة التي تؤدي الى اتفاق حول مبدأ قيام دولتين لشعبين وكذلك حول اتفاق نهائي مع الفلسطينيين». ومع ذلك وافقت وزيرة الخارجية المنتهية ولايتها على اجراء لقاء جديد مع نتانياهو خلال الايام المقبلة.
اما نتانياهو فقال انه سيواصل جهوده خلال الايام المقبلة«لتشكيل حكومة وحدة». واضاف «توصلنا الى عدد كبير من النقاط المشتركة ولكن كل هذا الامر يتطلب لقاءات اخرى. يمكن ان نجد طريقا مشتركة».واضاف«سوف نحدد ونصيغ الاسس لتشكيل حكومة وان احزاب اخرى قد تنضم الينا»مشيرا الى انه«في حال وجدت الارادة فسوف نجد حلا».
وكانت ليفني قد لطفت من مواقفها قبل محادثاتها مع نتانياهو واشارت الى حزبها يؤيد تطبيق توصيات مؤتمر انابوليس الدولي (يناير) الذي يتضمن اقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب اسرائيل.وقالت ان حزبها يقبل المشاركة في حكومة توافق على«رؤية دولتين لشعبين».واضاف«بخلاف ذلك، تكون عملية غش تجاه الناخبين» مشيرة الى انها لم تبحث في توزيع الحقائب الوزارية مع نتانياهو ولكنها بحثت«مسائل اساسية». ويعتبر المعلقون ان« ليفني تريد الحصول على الضمانة بانه سيكون بامكانها مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين».
من ناحيته رفض زعيم حزب العمل إيهود باراك امس الدخول في ائتلاف حكومي بزعامة حزب«ليكود».وقال باراك في ختام لقائه مع نتانياهو إن«قرار الناخب الإسرائيلي يؤكد ضرورة بقاء حزب العمل في صفوف المعارضة ولذلك سيحترم الحزب هذا القرار».
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن« باراك وافق مع ذلك على طلب نتانياهو عقد لقاء آخر بينهما». وأكد باراك أن« حزب العمل سيتولى مهامه في المعارضة بصورة مسؤولة وبناءة».
بدوره قال نتنياهو إن« التحديات الكبيرة والطارئة التي تواجهها إسرائيل بما فيها سعي إيران للحصول على أسلحة نووية وتسلح حركة حماس والأزمة الاقتصادية تقتضي تكاتف جميع القوى السياسية من أجل مواجهتها». الى ذلك طالب الاتحاد الاوروبي نتانياهو بمواصلة عملية السلام.وقال المنسق الاعلى للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافير سولانا امس في بروكسل في مستهل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي :«نحن على استعداد للتعاون مع الحكومة التي اختارها الشعب».
واضاف سولانا:«أعتقد أن مرحلة إدارة الازمة انقضت وأن علينا أن نحاول بأقصى سرعة الوصول إلى حل للصراع».يذكر أن سولانا سيبدأ اليوم الثلاثاء جولة شرق أوسطية تشمل سوريا ولبنان ومصر وإسرائيل.
وتعقيبا على المؤتمر الدولي للمانحين المقرر عقده في الثاني من مارس المقبل بمنتجع شرم الشيخ المصري للمساعدة في إعادة إعمار غزة التي تضررت بشدة جراء العملية العسكرية الاسرائيلية الاخيرة قال سولانا:«أتوقع الكثير من الموافقات (على تقديم مساعدات)». من جهته قال نائب رئيس الوزراء التشيكي للشؤون الاوروبية في الحكومة التشيكية الكسندر فوندرا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي:«ربما تكون البداية صعبة ولكن علينا دفع عملية السلام».وأضاف فوندرا «لا يمكننا أن نسمح لانفسنا برفاهية الانتظار».وأكد:«أعتقد أن من حق البلاد أن تختار حكومة يكون لها الاغلبية في البرلمان ونحن سنعمل مع هذه الحكومة».
وكالات
