قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود اولمرت سحب ملفي التهدئة وصفقة إطلاق الجندي الاسير جلعاد شليت ،من يد المفاوض الاسرائيلي مع مصر عاموس جلعاد،الذي وجه في الفترة الاخيرة انتقادات حادة لاولمرت بسبب ربطه موضوع التهدئة مع حركة «حماس» باطلاق شليت.

وقال مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء طالبا عدم كشف هويته«قرر رئيس الوزراء تعليق مهام عاموس جلعاد كمفاوض مع مصر لانه لم يعد يحظى بثقته».واضاف«كان جلعاد يضطلع بدور حساس لانه يجري مفاوضات مع مصر حول هدنة (مع حماس) والافراج عن شليت، لكن للاسف تصرفه ولا سيما المقابلة التي اجراها الاسبوع الماضي مع صحيفة معاريف جعلته يفقد الثقة التي كان يوليه اياها المسؤولون». واضاف المسؤول الاسرائيلي ان«الاتصالات مع مصر ستتواصل بواسطة مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء».وذكرت الاذاعة العامة ان« اولمرت طلب انزال عقوبات ادارية بحق جلعاد لانه اساء الى موقع رئيس الوزراء ولعلاقات البلاد الخارجية».

ونقلت صحيفة«هآرتس» الإسرائيلية بموقعها على شبكة الانترنت عن رعنان دينور مدير عام مكتب اولمرت ، الذي قدم الشكوى إلى ديوان موظفي الدولة، القول إن« التصريحات التي نشرت في معاريف في الأسبوع الماضي تعكس انتقادا غير مناسب من جانب مسؤول حكومي رفيع المستوى ضد رئيس وزراء في الحكم ومكتبه».

وقال دينور في الشكوى انه«يبدو أن تصريحات جلعاد تمثل خروجا عن الانضباط لأنها توجه انتقادا غير مناسب ضد رئيس الوزراء بما في ذلك تسريبات من مناقشات خاصة وكشف النقاب عن مواقف إسرائيلية في مفاوضات حساسة مع مصر».

وأضافت رسالة الشكوى ، التي أرسلت أيضا إلى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن «تصريحات جلعاد التي أعرب عنها في الرسالة خطيرة.. ويبدو أنها تلحق ضررا بالعلاقات الخارجية الإسرائيلية وبمكانة رئيس الوزراء».وقالت الشكوى:«على ضوء ذلك ، فإنني أطالبك بأن تأمر على الفور بإجراء تحقيق تاديبي في قضية عاموس جلعاد واتخاذ إجراء ملزم إذا تبين أن هناك خروجا عن الانضباط».

ومن جانبه، انتقد مكتب وزير الدفاع إيهود باراك تحرك أولمرت وأشاد بكيفية أداء جلعاد للمهام الملقاة على عاتقه.

وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» قالت ناطقة باسم وزارة الدفاع في تل ابيب استنادا لمسؤولين امنيين ان «من حق رئيس الوزراء التخلي عن خدمات عاموس جلعاد لكن دولة اسرائيل هي المتضررة»من قرار اولمرت.واكد المسؤولون انفسهم ان« جلعاد سيواصل الاهتمام بالعلاقات مع مسؤولين في الخارج بما في ذلك مصر لحساب وزارة الدفاع».

وفي المقابلة الصحافية دان عاموس جلعاد المستشار السياسي لوزارة الدفاع قرار اولمرات ربط اتفاق الهدنة وفتح المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة بالافراج عن جلعاد شاليط الجندي الاسرائيلي المحتجز منذ 2006 في غزة.

وكالات