سمع دوي انفجار أمس في معسكر لقوة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في مقديشو بعد قليل من دخول سيارة أدى إلى مقتل 6 جنود واصابة 20 آخرين إلى القاعدة فيما خطف مسلحون موظفا أجنبيا يعمل في شركة مناجم في الصومال في منطقة بونتلاند التي أعلنت استقلالها من جانب واحد بشمال شرق الصومال في حين اقترحت فرنسا مساعدتها لتدريب قوات الأمن الصومالية .

وأعلن ناطق بأسم الجيش البورندي أن 6 جنود قتلوا واصيب 20 آخرين بجروح في تفجير انتحاري استهدف معسكرهم في مقديشو التابع لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في العاصمة الصومالية مقديشو أمس.من جانبها قالت حركة الشباب المتشددة إنها أرسلت اثنين من المفجرين الانتحاريين الى المقر.

وقالت قوة الاتحاد الإفريقي انها تعرضت لنيران قذيفتي مورتر وانه لم يحدث هجوم انتحاري. وقال أحمد عبد الله الذي كان يستقل حافلة صغيرة قرب موقع الانفجار انه شاهد شابا يسرع بسيارة تجاه بوابة مقر سابق لجامعة تسكنه الان قوات حفظ سلام من بوروندي. وتابع «سمعنا انفجارا مدويا وتصاعد دخان كثيف... لا نعلم ما اذا كان هناك ضحايا». ونفى الميجر باريجي با هوكو وهو متحدث باسم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي (اميسوم) والتي تضم 3500 جندي من بوروندي وأوغندا في المدينة مزاعم وقوع هجوم انتحاري.

وأضاف «فرقة بوروندي في المقر السابق للجامعة الوطنية الصومالية تعرضت لهجوم هذا الصباح بقذائف مورتر ولم يتضح بعد تأثير القذائف. حركة الشباب تستمتع فيما يبدو باختلاق أشياء غير موجودة». وقال شيخ مختار روبو منصور المتحدث باسم الشباب ان مفجرا انتحاريا يرتدي سترة بها متفجرات فجر شحنته بالقرب من المقر ومفجرا اخر في سيارة فجر عبوته الناسفة عند البوابة. وبينما تعهد بعض المتمردين بمساندة الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس الاسلامي المعتدل شيخ شريف أحمد توعدت حركة الشباب المتشددة بالاستمرار في القتال.

ويريد الاتحاد الإفريقي تعزيز قواته ليصل قوامها إلى ثمانية الاف جندي ولكنه يواجه مشاكل فيما يتعلق بجمع الأموال اللازمة لتمويل توسيع البعثة وإقناع دول أخرى بإرسال المزيد من الجنود.

وفي سياق متصل قال حاكم منطقة بونتلاند موسى جيلي فارولي الذي جرى الاتصال به هاتفيا من مقديشو في بوصاصو، أمس «لدينا معلومات تفيد ان مواطنا باكستانيا يعمل لشركة مناجم خطف على يد مسلحين فيما كان متوجها إلى عمله هذا الصباح». وقال مسؤول في قوات الأمن في بونتلاند طالبا عدم كشف اسمه انه يملك جواز سفر بريطانيا.

وأوضح هذا المسؤول ان الخاطفين اقتادوا رهينتهم الى الجبال القريبة من بوصاصو «عاصمة» بونتلاند الواقعة على بعد 800 كلم الى شمال شرق مقديشو.

ويتعرض الأجانب المتواجدون بندرة في الصومال لعمليات خطف ويتم الإفراج عنهم مقابل فدية. ويستهدف الخاطفون خصوصا الصحافيين الأجانب والعاملين في المنظمات الإنسانية خصوصا في منطقة بونتلاند.

من جهته أخرى اقترحت فرنسا أمس مساعدتها لتدريب قوات الأمن الصومالية الذي قد تساهم فيه أيضا جيبوتي. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خلال زيارة إلى جيبوتي «أكيد أن المستقبل يتمثل في إصلاح الإدارة ووزارة العدل وإضفاء الشرعية على الحكومة الصومالية التي تشكلت أخيرا».وتحدث عن فكرة تدريب نحو عشرة الاف رجل من قوات الأمن الصومالية.

وأضاف ان «فرنسا وأوروبا أيضا على ما أظن، مستعدتان لمساعدة أصدقائنا الجيبوتيين لأن ذلك يمكن ان يتم هنا». وأكد أن «رئيس جيبوتي وافق»على المساهمة في مشروع قوات الامن هذا «اذا تمكنا من إعداد مشروع متين وتمويله».

وقال كوشنير قبل لقاء في جيبوتي مع الرئيس الصومالي الجديد الشيخ شريف الشيخ احمد ان «بإمكان فرنسا ان تدرب سريعا ضباطا في الجيش والشرطة الصوماليين والتوجه الى هناك في اقرب وقت لتدريب بقية الموظفين».