كشفت صحيفة «غارديان» البريطانية أمس عما وصفته «تقريراً صادماً» أكد تورط عناصر من الاستخبارات البريطانية في المشاركة في التعذيب والتحقيق مع «بريطانيين آخرين» مشتبه بصلاتهم مع الإرهاب في باكستان برغم تطمينات وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أن بلاده لا تمارس التعذيب.

وذكر تقرير الصحيفة البريطانية أن المعلومات ستنشر الشهر المقبل في بيانٍ صادر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية وستؤكد تورط عناصر أمنية واستخباراتية بريطانية في استجواب وتعذيب «ما لا يقل عن 10 بريطانيين» في باكستان بالمشاركة مع الأجهزة الباكستانية المعنية، محذراً من «ظهور حالات أخرى إلى السطح».

وأفادت «غارديان» أن ميليباند يتعرض لضغوطٍ لرفضه الإفراج عن وثائق تتعلق بطريقة معاملة المعتقل في «غوانتانامو» بنيام محمد. لافتاً عدة مراتٍ أن لندن «لا تمارس التعذيب». ونوهت الصحيفة البريطانية إلى أن مصادر داخل جهاز الاستخبارات الباكستاني «آي إس آي» وفرت «معلومات وإثباتات» عن تورطٍ بريطاني في عمليات التحقيق لمشتبه بهم في عمليات إرهابية، مشيرةً إلى أن عناصر عديدين من جهاز إم آي 5 تم فرزهم للتحقيق مع أولئك المشتبه بهم «قبل إخضاعهم لعمليات تعذيب على يد الأجهزة الباكستانية».

ومن بين البريطانيين الذين تم التحقيق معهم بريطاني من أصل باكستاني يدعى رانجزيب أحمد، ادعى تعذيبه من قبل عناصر أمنية باكستانية، فيما حقق معه «ضابطان من إم آي 5». وشدد تقرير «غارديان» على أن التدقيق في تلك الادعاءات كشف على أنها «ممنهجة، وليست نتيجة تصرفاتٍ فردية من ضابطٍ أو ضابطين»، مستطرداً «لقد ثبت أنها عملية مؤلفة من هيكلية من الأشخاص الذين مارسوها طوال سنواتٍ».

وأفاد التقرير ان القضية تزيح الستار عن «اشتراكٍ بريطاني ليس في تعذيب بريطانيين فحسب، بل في عمليات تعذيب متسلسلة لباكستانيين أيضاً»، موضحاً أن ضباط الاستخبارات البريطانية «كان يتم تغييرهم بانتظام بحسب هوية المشتبه بهم والمدينة التي يجري فيها التحقيق».

ترجمة-رؤوف بكر