أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن ما لا يقل عن 74 عاملاً في أحد مناجم الفحم لقوا مصرعهم وأصيب 113 آخرين أمس في انفجارٍ للمنجم في إقليم شانشي في حادثةٍ تعتبر من الأسوأ في البلاد، في حين لا يزال نحو 65 آخرون محاصرين تحت الركام.

وذكرت الوكالة أن 436 عاملاً كانوا يعملون تحت الأرض عندما وقع الحادث بسبب تسربٍ غازي في إحدى القنوات تحت الأرض «التي لا تتمتع بنظام تهوية» في منجم «تونلان» في مدينة جوجياو في إقليم شانشي، مشيرةً إلى ان الحادث أسفر عن مصرع 74 عاملاً وإصابة 113، جراح 21 منهم خطيرة.

وأفادت «شينخوا» أن 65 عاملاً لا يزالون عالقين تحت الركام، مضيفةً أن بعض العمال استخدموا هواتف محمولة للاتصال بأقاربهم. وعلى الفور، هرع أقارب العمال إلى مكان الانفجار للاطمئنان عليهم. وأوضحت وكالة الأنباء الصينية أن المنجم الذي وقع فيه الانفجار أمس «ينتج فحم الكوك المستخدم في صناعة الصلب بطاقته إنتاجية تبلغ خمسة ملايين طن سنوياً». ووصف كثيرون الانفجار بأنه الأسوأ منذ شهر ديسمبر العام 2007 حينما لقي 105 عمال في إحدى مناجم الفحم مصرعهم في تسربٍ غازي في الإقليم ذاته.

ووقع الانفجار بعد يوم من قيام مسؤولين محليين كبار بعقد مؤتمر حول سلامة التعدين وتعهدوا خلاله بمحاولة وضع حد لحوادث المناجم القاتلة. وتعتبر صناعة التعدين في الصين الأخطر في العالم برغم تأكيدات المسؤولين أن منجم «تونلان» يتمتع بسمعة طيبة من جهة عدم وقوع أي حوادث بداخله خلال السنوات العشر الماضية.

ولقي ما إجماليه 3786 من عمال المناجم مصرعهم في انفجارات غازية وفيضانات وحوادث أخرى في العام 2007 لوحده. وانخفض عدد الضحايا بنسبة 15 في المئة إلى 2690 قتيل في الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي بعدما أغلقت السلطات آلاف المناجم الصغيرة التي لا تلتزم بمعايير السلامة في أرجاء البلاد. وتواصل بكين سعيها لإغلاق المناجم الصغيرة في وقتٍ يكافح فيه العديد منها في معركة البقاء مع انخفاض الطلب على قطاعي الكهرباء والصلب في الشهور الأخيرة.

(وكالات)