أعلن أربعة من القياديين في الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، استقالاتهم من الحزب بشكل رسمي بسبب خلافات حادة داخل المكتب السياسي للحزب. فيما استدعى برلمان كردستان رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني ونائبه لتوضيح أسباب تأخر توحيد عدد من الوزارات، في حكومتي أربيل والسليمانية.
وذكر مصدر في الاتحاد الوطني أن المكتب السياسي عقد الليلة قبل الماضية في مدينة السليمانية اجتماعا استمر عدة ساعات ل«رأب الصدع داخل الاتحاد»، الا ان ذلك لم ينجح في تجاوز الخلافات، حيث أعلن أعضاء المكتب السياسي عمر سيد علي، وجلال جوهر، وعثمان حاجي محمود، ومصطفى سيد قادر استقالاتهم. وأشار المصدر إلى ان «استقالة الاعضاء الاربعة تأتي على خلفية تراكم المشاكل داخل الحزب بشكل كبير. إذ يطالب القياديون الاربعة منذ فترة طويلة بإجراء إصلاحات ويهيئون مشاريع لهذا الغرض، الا انهم وصلوا الى طريق مسدود وفقدوا الامل لعدم وجود نية صادقة لحل تلك المشاكل، فأعلنوا استقالاتهم من مناصبهم بشكل رسمي ونهائي».
وكان كوسرت رسول علي نائب الأمين العام للحزب والأعضاء المستقيلونٍ الاربعة قد هددوا الاسبوع الماضي بتقديم استقالاتهم من الحزب بسبب الخلافات الداخلية التي توسعت بشكل كبير، تضاف لها مسألة بقاء عضوية نوشيروان مصطفى النائب السابق لأمين عام الحزب جلال طالباني، رغم استقالته من منصبه قبل ثلاثة أعوام اثر خلافات «فكرية» مع زعيم الحزب.
وبعد لقاء الاعضاء المستقيلين الاربعة وكوسرت رسول بجلال الطالباني في بغداد الأسبوع الماضي؛ اعلن كوسرت رسول التوصل الى حل للمشاكل داخل حزب الاتحاد الوطني، وعن وضع 11 نقطة للإصلاحات الداخلية. وقد اوصى جلال طالباني نائبيه بتنفيذ تلك الشروط او النقاط، الا ان الأعضاء الأربعة وبعد اجتماع المكتب السياسي ليل السبت أعلنوا استقالاتهم النهائية وبشكل رسمي.
وكان مصدر في المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أعلن عن تأجيل موعد عقد اجتماع أعضاء المكتب السياسي للحزب الى وقت غير معلوم. فيما ذكرت مصادر اخرى ان اعضاء المكتب السياسي كانوا ينتظرون وصول جلال طالباني الامين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الى السليمانية لعقد الاجتماع.
في تلك الأثناء، قرر برلمان إقليم كردستان استدعاء كل من رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني ونائبه عمر فتاح لحضور جلسة البرلمان بداية الشهر المقبل، وذلك لتوضيح أسباب التأخر الحاصل في توحيد وزارات المالية والبيشمركة والداخلية في حكومتي أربيل والسليمانية. وذكرت كويستان محمد رئيسة قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في برلمان الإقليم ان «البرلمان سيناقش بارزاني وفتاح في أسباب عدم تنفيذ الأمر الصادر من البرلمان رغم مرور فترة زمنية تعدت ثلاث سنوات».
وكانت وزارات ادارة حكومتي اربيل والسليمانية قد توحدت خلال عام 2005، باستثناء وزارات البيشمركة والداخلية والمالية والتي بقيت كل منها تدير شؤونها بشكل منفصل. يذكر ان البرلمان قرر في جلسة عقدها نهاية العام الماضي في حال عدم توحيد الوزارات الثلاث خلال شهر استدعاء رئيس الحكومة ونائبه الى البرلمان للاستجواب.
إلى ذلك، أعلن وزير الصحة في حكومة اقليم كردستان الدكتور زريان عثمان ان الحكومة المركزية قررت منح الوزارة مبلغ 200 مليون دولار لتغطية احتياجات مؤسسات الوزارة الضرورية لعام 2009. وذكر عثمان لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا»: ان «جزءا من المبلغ سيخصص لانجاز عدد من المشاريع الصحية، التي يجري تنفيذ مراحلها الاخيرة، وتوقفت بسبب توقف المخصصات المالية».
وبذلك، فإن حكومة الإقليم بإمكانها تغطية نفقاتها المتعلقة بالقطاع الصحي بصورة كاملة وفقا لاتفاقها مع حكومة المركز. كما اعلن عمر فتاح نائب رئيس حكومة الإقليم ان حكومته أبرمت عدة عقود مع شركات ألمانية للمساهمة في تنفيذ مشاريع عمرانية في محافظات الإقليم.
وقال فتاح ان وفدا من حكومة الاقليم زار المانيا مؤخرا، وتم الاتفاق على ارسال مستثمرين المان الى الاقليم الشهر المقبل مختصين بتقديم الخدمات في المشاريع الكهربائية وبناء الجسور والقطاع الزراعي، وتزويد المؤسسات التابعة لحكومة الاقليم بالاجهزة الفنية. وأوضح فتاح:ان وفدا المانيا رفيع المستوى سيزور اربيل الشهر المقبل للاطلاع على كيفية تنفيذ تلك المشاريع بعد ان خصصت حكومة الإقليم مبالغ لانجاز تلك المشاريع حسب الاحتياجات الضرورية.
بغداد- «البيان»
