أجرى الرئيس السوداني عمر حسن البشير ألاأمس محادثات مع نظيره المصري محمد حسني مبارك في القاهرة تناولت التطورات الحالية فى السودان وجهود تحقيق السلام في دارفور، وقضية المحكمة الجنائية الدولية بعد ان أجرى محادثات مع أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي زار الخرطوم اول أمس لدفع جهود التسوية فى إقليم دارفور.

وتأتي زيارة البشير المهدد بصدور مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، بعد اتفاق الدوحة المبرم بين مجموعة متمردة في دارفور والخرطوم لإنهاء المعارك في الإقليم.

وكانت وسائل إعلام مصرية رسمية قالت ان مبارك والبشير «سيناقشان الأوضاع في السودان وجهود التسوية لازمة دارفور والموقف من تنفيذ اتفاق السلام الشامل» الذي أنهى الحرب الأهلية في جنوب السودان.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في تصريحات نشرت أمس ان «الزيارة تأتي استكمالا للمشاورات والاتصالات التي تقوم بها مصر مع عدد من دول جوار السودان والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن لتوفير مناخ ملائم لتسوية سياسية شاملة ودائمة لازمة دارفور».

ويريد السودان المدعوم من الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية تأجيل سنة إصدار مذكرة التوقيف الدولية بحق البشير لإرساء السلام في إقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا أهلية منذ ست سنوات.

وحذرت الخرطوم من ان مذكرة التوقيف سيكون لها عواقب سلبية على الوضع في دارفور خاصة وفي السودان عامة.

وأكد أبو الغيط «دعم مصر الكامل للسودان ولكل جهود تحقيق الاستقرار والسلام في كافة ربوعه مطالبا المجتمع الدولي بمساعدة الحكومة السودانية على تنفيذ التزاماتها تجاه مواطنيها».

ووقعت الخرطوم ومتمردو حركة العدل والمساواة الثلاثاء في الدوحة (قطر) رسالة نوايا تنص على إجراء مفاوضات حول اتفاق-إطار لعقد مؤتمر سلام في دارفور.

وسيعلن قضاة المحكمة الجنائية الدولية قريبا قرارا بشأن إصدار ام لا مذكرة توقيف بحق البشير لدوره المفترض في الحرب الأهلية الدائرة في دارفور منذ 2003 وأدت هذه الحرب إلى مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2.7 مليون منذ 2003 بحسب الأمم المتحدة. وتقول الخرطوم ان عدد القتلى لا يتجاوز 10 الاف.

وفي الخرطوم أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محادثات أول أمس الرئيس السوداني تزامن معها الإعلان عن ألاإفراج السلطات عن 24 من عناصر حركة العدل والمساواةألافي خطوة تعتبر بادرة حسن نية، وفي إطار الاتفاق الذي وقع بالدوحة بين الحكومة السودانية والحركة بشأن دارفور.

وأوضحت مصادر إعلامية بالخرطوم أن مباحثات أمير قطر مع المسؤولين السودانيين تناولت ثلاثة مواضيع رئيسية هي مواصلة الحوار بين الحكومة والحركات المسلحة، وسبل إصلاح العلاقات بين السودان وتشاد، إضافة إلى الملف المتعلق بمذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير. وذكرت أن الطرفين أكدا أن الجهود تسير باتجاه استئناف المفاوضات مع الفصائل المسلحة في دارفور في أقرب وقت ممكن، والسعي لإقناع الحركات التي لم تحضر مفاوضات الدوحة بالانضمام إليها.

كما أجرى الأمير الشيخ حمد والرئيس البشير اتصالا هاتفيا بالزعيم الليبي ألامعمر القذافي. وطبقا لوكالة الأنباء القطرية، تم خلال الاتصال إطلاع القذافي على آخر تطورات اتفاق حسن النوايا وبناء الثقة بين حكومة الخرطوم وحركة العدل والمساواة.

ومن جهته قال رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن الطريق لا يزال طويلا، مشيرا إلى أنه تم إنجاز أول مرحلة من اتفاق الدوحة بشكل إيجابي.

وذكر الشيخ حمد بن جاسم أن هناك اتصالات لإقناع بقية الفصائل بالانضمام لاتفاق الدوحة مشيرا إلى أن الأيام القادمة ستشهد تحركا من دول الجوار في هذا الاتجاه.

وأفادت أن قطر أكدت أنها ستنقل «الأجواء الإيجابية» التي تسود المفاوضات بين الأطراف السودانية إلى مجلس الأمن ودول غربية نافذة من أجل السعي لوقف إجراءات إصدار مذكرة اعتقال دولية ضد البشير.

البيان-وكالات