تشهد العاصمة الأميركية واشنطن حركةً دبلوماسية مكثفة خلال الأسبوع المقبل في محاولة للتعرف على ملامح الإدارة الجديدة التي تسلمت زمام الحكم في البيت الأبيض، مع وصول رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في ال3 من شهر مارس في حين يسبقه نظيراه الكندي ستيفن هاربر والياباني تارو آسو ووزير الدفاع الكولومبي خوان مانويل سانتوس، حيث من المتوقع أن يبحث هؤلاء الملفات الدولية الساخنة كالوضع في أفغانستان وكوريا الشمالية والاحتباس الحراري والحرب على الإرهاب.

وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في بيانٍ مساء أول من أمس أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون سيتوجه في ال3 من شهر مارس المقبل إلى الولايات المتحدة في أول زيارةٍ لمسؤولٍ أوروبي إلى واشنطن منذ تسلم الرئيس الأميركي باراك أوباما سدة الحكم قبل أكثر من شهر. وأوضح غيبس أن للولايات المتحدة وبريطانيا «شراكةً خاصة».

مشيراً إلى «تطلع أوباما للعمل عن كثب مع براون للتعامل مع التحديات العالمية المشتركة». وأفاد أن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني سيناقشان قمة مجموعة العشرين المزمع انعقادها في لندن في شهر أبريل المقبل وقمة حلف ناتو الوشيكة، «ولا سيما دعوة الرئيس الأميركي إلى استراتيجية جديدة وشاملة في أفغانستان»، حيث تشكل قوات الدولتين الجزء الأكبر من قوة «إيساف» التي يقودها الحلف. وتأتي زيارة براون بعدما أعلنت واشنطن عن موافقتها الإفراج عن البريطاني بنيام محمد، أحد المعتقلين في غوانتانامو، في حين يعود آخر تاريخ آخر لقاءٍ بين رئيس الوزراء البريطاني وأوباما إلى العام الماضي إبان جولةٍ أوروبية للأخير في خضم حملته الانتخابية.

إلى ذلك، ذكرت مصادر حكومية يابانية، لم تكشف عن هويتها، أن رئيس الوزراء الياباني تارو آسو والرئيس الأميركي سيؤكدان خلال لقائهما يوم غدٍ الثلاثاء على «أهمية جهودهما المشتركة في التعامل مع مشكلة الاحتباس الحراري ودفع التنمية في مجال الطاقة المتجددة». وأفادت المصادر، بحسب وكالة «كيودو» للأنباء أن آسو سيبحث دفع عملية التعاون بين البلدين بهدف تقليل انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، مشيرةً إلى أن المحادثات ستتطرق أيضاً إلى «الوضع في كوريا الشمالية وبرنامجها النووي». وكشفت أن آسو سيوجه الدعوة لأوباما لزيارة اليابان «في أقرب وقتٍ ممكن».

وفي سياق التحركات الدبلوماسية باتجاه البيت الأبيض أيضاً، أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في بيانٍ أمس عزمه التوجه إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل رداً على زيارة مماثلة كان أوباما قام بها الأسبوع الماضي. وذكر البيان أن هاربر سيزور واشنطن برفقة وزير خارجيته لورانس كانون «لبحث الوضع في أفغانستان خصوصاً».

ومن واشنطن، سيتوجه رئيس الوزراء الكندي إلى مدينة نيويورك للقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورجال أعمال أميركيين. وسيكون ملف أفغانستان حاضراً في لقاء هاربر بكي مون، كما سيفرض نفسه على اجتماعٍ لكانون بنظيرته الأميركية هيلاري كلينتون. وأفاد مصدر مقرب من رئيس الوزراء الكندي أنه سيبحث مع كي مون مصير الدبلوماسيين الكنديين روبرت فولر، الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى النيجر، وزميله لويس غاي. وكان الدبلوماسيان اختفيا منتصف شهر ديسمبر في النيجر في وقتٍ تبنى فيه تنظيم «القاعدة» خطفهما.

كما سيتوجه الأسبوع المقبل وزير الدفاع الكولومبي خوان مانويل سانتوس إلى واشنطن بحسب ما كشف خلال مقابلةٍ مع وكالة «رويترز». وأوضح سانتوس أن بلاده «واثقة» من أن الولايات المتحدة «ستواصل تقديم مساعدات بقيمة ملايين الدولارات لمكافحة تجارة المخدرات في كولومبيا ونشاطات منظمة فارك اليسارية»، لافتاً إلى أنه سيتحدث هناك «بشأن التعاون الأميركي في مكافحة المخدرات والإرهاب، وكيفية استمراره».

(وكالات)